فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 1777

واستندت إلى الحائط، فقالت: الحمد لله الذي أبرز وجهي، وأنطق عني، وشهر

بالفاقة اسمي. فقال الرّجل: شهدت أنك أخته حقّا. ودفع الدنانير إليها، ولم يحتج إلى شهادة من يشهد لها.

خطب سعيد بن العاص عائشة بنت عثمان. فقالت: لا أتزوّج به والله أبدا، فقيل لها: ولم ذلك؟ قالت: لأنّه أحمق له برذونان أشهبان، فهو يتحمل مؤونة اثنين واللون واحد.

ذكر رجل من قريش سوء خلق امرأته بين يدي جارية كان يتحظّاها فقالت له: إنّما حظوظ الإماء لسوء خلائق الحرائر.

اختلف الحجاج وهند بنت أسماء ابن خارجة في بنات قين، فبعث إلى مالك ابن أسماء، فأخرجه من الحبس، وسأله عن الحديث فحدثه ثمّ أقبل على هند.

فقال لها: قومي إلى أخيك، فقالت: لا أقوم إليه وأنت ساخط عليه. فأقبل الحجاج على مالك فقال: إنك والله ما علمت للخائن لأمانته، اللئيم حسبه، الزّاني فرجه. فقالت هند: إن أذن الأمير تكلّمت. فقال: تكلّمي. فقالت: أما قول الأمير: الزّاني فرجه، فو الله لهو أحقر عند الله وأصغر في عين الأمير من أن يجب لله عليه حدّ فلا يقيمه.

وأمّا قول الأمير: اللئيم حسبه فو الله لو علم مكان رجل أشرف منه لصاهر إليه.

وأما قوله: الخائن أمانته. فو الله لقد ولّاه الأمير فوفّر، فأخذه بما أخذ به فباع ما وراء ظهره. ولو ملك الدنيا بأسرها لافتدى بها من مثل هذا الكلام.

أتى البرد على زرع عجوز بالبادية، فأخرجت رأسها من الخباء ونظرت إلى الزّرع قد احترق فقالت ورفعت رأسها إلى السماء: اصنع ما شئت فإنّ رزقي عليك.

قيل لرابعة [1] : إنّ التزوّج فرض الله عز وجل فلم لا تتزوجين؟ فقالت:

فرض الله قطعني عن فرضه.

(1) رابعة العدوية: هي رابعة بنت إسماعيل، مولاة آل عتيك، العدوية البصرية العابدة، المشهورة، توفيت سنة 186هـ. (انظر ترجمتها في: البداية والنهاية 10/ 196، حلية الأولياء 6/ 192، النجوم الزاهرة 1/ 330، الطبقات الكبرى للشعراني 1/ 56الكواكب الدرية 1/ 200) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت