فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 1777

قال بعضهم لبخيل: لم لا تدعوني يوما؟ قال: لأنك جيّد المضغ، سريع البلع، إذا أكلت لقمة هيّأت أخرى. قال: فتريد مني إذا أكلت لقمة أن أصلّي ركعتين، ثم أعود إلى الثانية؟.

دخل واحد إلى بعضهم وهو يأكل، ومعه آخر فقال للدّاخل: تعال كل.

قال: قد تغدّيت. فقال: هذا أيضا زعم أنه تغدّى.

ودخل آخر على بعضهم وبين يديه طبق عليه تين فلما أحسّ بالدّاخل غطّى الطبق بذيله، وأدخل رأسه في جيبه، وقال للدّاخل: كن أنت في الحجرة الأخرى حتى أفرغ من بخوري.

أكل ابن المدبّر يوما عند ابن الفيّاض، فقدّمت جوذابة في نهاية الجودة، وأمعن ابن المدبّر فيها فلم يصبر ابن الفيّاض حتى قال له: أليس زعمت أنك لست صاحب جوذاب؟

قال بعضهم: حضرت مائدة بعضهم فضرب ربّ البيت يده إلى رغيف، ثم قال: يقولون خبزي صغار. أي: أخو قحبة. يتمّ من هذا رغيفا؟.

وقال بعض المبخّلين لرجل على مائدته: اكسر ذلك الرّغيف. فقال: دعه يبتلي به غيري.

دعا بخيل قوما، واتّخذ لهم طعاما، فلما جلسوا يأكلون وهو قائم يخدمهم، وأمعنوا في الأكل جعل صاحب البيت يتلو فيما بينه وبين نفسه:

{وَجَزََاهُمْ بِمََا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا} (12) [الإنسان: الآية 12] .

وكان جعفر بن سليمان بخيلا على الطعام، فرفعت المائدة من بين يديه وعليها دجاجة، فوثب عليها بعض بنيه وأكل منها، وأعيدت عليه من غد فلما

رآها وقد أكل منها شيء. قال: من هذا الذي تعاطى فعقر؟ قالوا: ابنك فلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت