ووقف على أبي سالم القاص رجل راكب حمارا يتطلّع في حلقته. ويسمع قصصه، فناداه: يا صاحب الحمار امض لسبيلك لا يدلّ حمارك فإن عندنا نساء.
وقيل له: كم ولدا لإبليس؟ فقال: أربعة ثلاثة ذكورة وبنت قالوا: فمن أمّهم؟ قال: شاة كانت لآدم فأهداها له.
وقيل: ادع الله لفلان أن يردّه على أبيه وأعطى درهمين. فقال: وأين هو؟
قيل: بالصين. قال: يرده من الصين بدرهمين؟ بلى لو كان بسيراف أو بجنّابة أو تستر.
سرق لبعضهم منديل فقال لغلامه: أين المنديل؟ قال: يا مولاي. لا أدري فقال: يا بن الزّانية والله ما سرقه بعد الله غيرك.
ومات عيسى بن حمّاد وقد أوصى بأكثر من ثلث ماله، فأجاز ذلك ولده وامرأته، فأتوا أبا أسيد ليكتب بذلك كتابا، فقال لهم: يا فتيان أمّكم قد بلغت مبلغ النّساء أم لا.؟ وكان أبو أسيد هذا يقول: كان ابن عمر يحفّ شاربه حتّى يرى بياض إبطيه. وقال يوما: ما بقي من حمامي نافخ نار، ومرّ بقوم يصيدون السمك، فقال: يا فتيان، مالح أو طريّ.
ودخل يوما في الماء إلى كعبه فصاح: الغريق الغريق. فقيل له: ما دعاك إلى ذاك؟ فقال: أخذت بالوثيقة.
قيل لبعضهم: أيسرّك أنّ الله أدخلك الجنّة وأنت شاة؟ قال: نعم بشرط ألا يذهبوا بي إلى التياس.
جاء رجل إلى واحد منهم فقال: ما تقول في شرب النّبيذ؟ قال: لا يجوز قال: فإن كان الرّجل قد أكل المالح؟ قال: قد رجعت مسألتك إلى الطّب.
صلّى سيفويه بقوم وسلّم عن يمينه ولم يسلّم عن يساره، فقيل له في ذلك فقال: كان في ذلك الجانب إنسان لا أكلّمه.