قال: المسيح. فقال له حميد بن عبد الرحمن: أعد نظرا، إنما السّريّ: الجدول.
فتمعّر له، وقال: يا حميد، غلبتنا عليك الإماء.
قال إبراهيم بن حمزة: سمعت عن أبي دأب ينشد لأبي ذؤيب الهذلي [1] :
[الطويل] * ويوم بذات الدير *
فقلت له: وما لهذيل والديارات؟ إنّما هو بذات الدبر. وهي أكمة في بلادهم. فقال: لا أدري، كذا سمعته.
قال: ثم سمعته من قائل ذلك العام في المسجد الحرام ينشده بذات الدبر.
كتب أبو تمام الطائي رقعة إلى محمد بن عبد الملك بن صالح يسأله فيها محالا، وكتب على عنوانها «حبيب» .
فأخذه محمد ونقطة «خبيث» .
ورفع آخر رقعة إلى محمد بن عبد الله بن طاهر، وعليها «حريث بن الفارس» وكان اسم الرجل، فجعله محمد «خريت في الفراش» وكتب تحته: «بئسما فعلت» .
ونهض الحسن بن وهب ذات ليلة من مجلس ابن الزّيات بنيه أي بت به وقف رجل على الحسن البصري فقال: أعتمر، أخرج، أبادر. فقال الحسن:
كذبوا عليه ما كان ذلك، يريد السائل: أعثمان أخرج أبا ذرّ؟
ومن تصحيف محمد بن طاهر: متململ. يريد: من ملّ ملّ.
وقال المعتصم يوما لطبّاخ له فارسيّ: حاسبت رشيد. فقال: زن نبيذ أراد
(1) يروى البيت بتمامه:
بأسفل ذات الدبر أفرد خشفها ... وقد طردت يومين فهي خلوج
والبيت لأبي ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 136، ولسان العرب (دبر) ، (جحش) ، وتاج العروس (دبر) ، (جحش) ، والمعاني الكبير ص 722، وللهذلي في مجمل اللغة 2/ 311.