فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 1777

وقال: من طلب لسرّه موضعا فقد أشاد به.

طلحة[1]

قال لعمر رضي الله عنه حين استشارهم في جموع الأعاجم: قد حنّكتك الأمور، وجرّستك الدهور، وعجمتك البلايا، فأنت وليّ ما وليت، لا ينبو في يديك، ولا يحول عليك.

لما حصر عثمان رضي الله عنه جاء علي عليه السلام إلى طلحة، وهو مسند ظهره إلى وسادة في بيته فقال: أنشدك الله لما رددت الناس عن عثمان.

فقال طلحة: لا والله حتّى تعطي بنو أميّة من أنفسها.

قال ابن عباس: بعثني عليّ رضي الله عنه بالبصرة إلى طلحة والزبير فأتيتهما فقلت لهما: أخوكما يقرئكما السلام، ويقول لكما: ما الذي نقمتما عليّ؟ استئثار بفيء أو جور في حكم؟ قال: فأما الزبير فسكت، وأما طلحة فقال: لا واحدة من ثنتين.

أبو موسى الأشعري [2]

قال: من إجلال الله إكرام ذي الشّيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط.

وقيل له زمن علي عليه السلام ومعاوية: أهي؟ فقال: إنما هذه الفتنة، حيصة من حيصات الفتن، وبقيت الرّداح المظلمة، التي من أشرف لها أشرفت له.

(1) هو طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب، أبو محمد القرشي التيمي، ويعرف بطلحة الخير، وطلحة الفياض لكرمه ولكثرة جوده، أسلم قديما على يدي أبي بكر الصديق، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، إلا بدرا، وشلّت يده يوم أحد وقى بها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم واستمرت كذلك إلى أن مات، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى، حضر يوم الجمل واجتمع به علي فوعظه فتأخر فوقف في بعض الصفوف، فجاءه سهم غرب فوقع في ركبته، وقيل في رقبته، فحمل إلى البصرة فمات فيها، وكان ذلك في جمادى الآخرة سنة 36هـ. (البداية والنهاية 7/ 239238) .

(2) أبو موسى الأشعري: هو عبد الله بن قيس بن سليم بن حرب، أبو موسى، من بني الأشعر من قحطان، صحابي توفي سنة 44هـ، (طبقات ابن سعد 4/ 79، والأعلام 4/ 114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت