فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 1777

قومك، وفضلك في نفسك، وتقبيل اليد من المسلم ذلة، ومن الذّمي خديعة ولا خير لك في أن تنزل بين هاتين.

قالوا: كان يأخذ مروان بن محمد كل سنة من الخزانة قباءين، فإذا أخلقهما ردّهما إلى الخزانة وأخذ جديدين.

وكان يقال: إن مروان بن محمد هو ابن إبراهيم بن الأشتر وإن أمّه كانت أمة لإبراهيم فأصابها محمد بن مروان يوم قتل ابن الأشتر فأخذها من نفله وهي حامل بمروان، فولدته على فراشه، ولذلك قال ابن عباس السفاح: الحمد لله الذي أبدلنا بحمار الجزيرة، وابن أمه النّخع، ابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم وابن عبد المطلب.

مروان[1]

كتب إلى بعض الخوارج: إني وإيّاك كالزجاجة والحجر إن وقع عليها رضّها، وإن وقعت عليه فضّها.

قال الأصمعي: لما ولّي مروان الخلافة أرسل إلى ابن رغبان الذي نسب إليه بعد ذلك مسجد ابن رغبان ليولّيه فرأى له سجّادة مثل ركبة البعير، فقال: يا هذا إن كان ما بك من عبادة فما يحلّ لنا أن نشغلك. وإن كان من رياء فما يحلّ لنا أن نستعملك.

قال عبد الحميد [2] : تعلّمت البلاغة من مروان، أمرني أن أكتب في حاجة فكتبت على قدر الموسع فقال لي: اكتب ما أقول لك:

بسم الله الرّحمن الرّحيم أما آن للحرمة أن ترعى، وللدّين أن يقضى، وللموافقة أن تتوخّى!

(1) هو مروان الحمار، السابق ذكره.

(2) هو عبد الحميد بن يحيى بن سعد، مولى بني عامر، الكاتب البليغ المشهور، ضرب به المثل في البلاغة، حتى قيل: فتحت الرسائل بعبد الحميد وختمت بابن العميد، كان إماما في الكتابة في كل فن من العلم والأدب، وهو من أهل الشام، وأول من أطال الرسائل واستعمل التحميدات في فصول الكتب، كان كاتب مروان بن محمد آخر ملوك بني أمية، وقتل معه سنة 132هـ، بقرية يقال لها بوصير من أعمال الفيوم بالديار المصرية (الأعلام 3/ 290289، وفيات الأعيان 3/ 232228، سير أعلام النبلاء 5/ 463462) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت