تقدّم رجلان إلى الشعبيّ، فقال أحدهما: لي عليه أعزّ الله القاضي كذا وكذا من المال. فقال: ما تقول؟ قال: يسخر بك أعزّك الله.
تقدّم إلى قاضي حمص رجل وامرأته فقال الرّجل: أصلح الله القاضي إنها لا تطيعني. قالت: أصلح الله القاضي. إني لا أقوى مما معه قال: يا هذا لا تحمّلها ما لا تطيق. قال: أصلحك الله إنها كانت عند رجل قبلي فكانت تكرمه وتطيعه.
فضرط القاضي من فمه ثمّ قال: يا جاهل، الأيور كلها تستوي؟ هوذا أنا معي مثل أير البغل ومن في البيت أستودعهم الله يستصغرونه.
ارتفعت امرأة مع رجل إلى قاضي حمص، فقالت: أعز الله القاضي هذا قبّلني قال القاضي: قومي إليه فقبّليه كما قبّلك. قالت: قد عفوت عنه إن كان كذا. قال القاضي: فإيش قعودي ههنا؟ حيث أردت أن تهبي جرمه لم جئت إلى هذا المجلس؟ والله لا برحت حتّى تقتصّي منه حقّك وبعد هذا لو نا ك رجل بحذائي لم أتكلّم.
رفع أبو الجود الشّامي امرأته إلى أبي شيبة القاضي وقالت: أصلحك الله اخلعني منه وإلا طرحت نفسي في دجلة، فقال زوجها: أصلحك الله إنها تدل بسباحة. فقال القاضي: ما أدري أيّكما أرقع [1] قال الشّامي: إن كنت لا بدّ فاعلا فارقعني ودعها.
أرسل المأمون رجلا معه كتاب إلى قاضي حمص. قال الرّجل: فدخلت حمص فمررت على جماعة من المشايخ في مسجد، فاسترشدتهم فقالوا: أمامك.
وحرّكت البغلة فضرطت فقال شيخ منهم كان أحسنهم هيئة وأسنهم: على أيري.
(1) أرقع: أشد حمقا، من الرقاعة.