فهرس الكتاب

الصفحة 1687 من 1777

كان البراء بن قبيصة صاحب شراب، فدخل إلى الوليد بن عبد الملك وبوجهه أثر. فقال: ما هذا؟ قال: فرس لي أشقر ركبته فكبا بي. فقال: لو ركبت الأشهب لما كبا بك. يريد الماء.

في كليلة ودمنة: قد تصل النّصال إلى الأجواف، فتستخرج وتندمل جراحها، والقول إذا وصل إلى القلب لم يستخرج.

قالوا: كان من سنّة الهند، إذا أصيب أحدهم بمصيبة تعظم عليه، أن يلبسوا السلاح ويحتشدوا، ويبلغوا الطاقة في العدّة، ثم يصيروا إلى بابه، فيقولوا: بلغنا أنك سلبت شيئا بلغ منك، فاستعددنا وجئنا لنحارب من سلبك، ونردّ عليك ما سلبت. فيقول لهم: إنكم لا تقدرون على ذلك، والذي سلبنيه لا يقاتل ولا يغالب. فيقولون له: فإذا كان الأمر هكذا فلا تجزع على فائت لا حيلة في ردّه، ثم يتفرّقون عنه.

في كتاب كليلة ودمنة: لا يطمع الملك الضعيف الوزير في ثبات ملكه.

وفيه: الدنيا كالماء المالح الذي متى يزدده شاربه شربا يزدد به ظمأ وعطشا.

الأدب يذهب عن العاقل السّكرة ويزيد الأحمق سكرا، كالنهار يزيد البصير بصرا ويزيد الخفّاش سوء بصر.

صحبة الأخيار تورث الخير، وصحبة الأشرار تورث الشرّ، كالريح إذا مرّت على النّتن حملت نتنا، وإذا مرت على الطيّب حملت طيبا.

من نصح لمن لا شكر له، كان كمن ينثر بذره في السباخ، أو كمن أشار على معجب أو كمن سارّ الأصمّ.

لا يردّ يأس العدوّ القويّ مثل التذلّل والخضوع، كما أن الحشيش يسلم من الريح العاصفة بلينه لها وانثنائه معها.

ليس العدوّ بموثوق به، ولا مفتقر إليه، وإن أظهر جميلا فإنّ الماء لو أطيل إسخانه لم يمنعه ذلك من إطفاء النار إذا صبّ عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت