قال بعضهم: خالف تذكر. فقيل له: إنّما هو تذكر، فقال: هذا أوّل الخلاف.
وقرأ بعضهم في كتاب: أنّ النبيّ عليه السلام بلغ قديدا، وإنّما بلغ قديدا.
وقرأ آخر: أنّه كان يحبّ العسل يوم الجمعة، وإنّما هو «الغسل» .
وقرأ آخر: أنه كان يكره النّوم في القدر، وإنّما هو الثّوم.
وقرأ آخر: ولا يرث جميل إلّا بثينة، وإنما هو لا يورّث حميل إلا ببيّنة وقال آخر: إذا أردت أن تتعظ فادخل المقابر، وإنما هو تتّعظ. وقرأ رجل على ابن مجاهد: بل عجنت، ويسجرون. فقال: أحسنت، مع العجن يسجر التّنّور.
كتب صاحب الخبر بأصبهان إلى محمد بن عبد الله بن طاهر: إنّ فلانا القائد يلبس خرلخية، ويقعد مع النساء: فكتب إلى العامل: ابعث إليّ بفلان وخرلخيته، فصحّف القارئ. وقرأ: وخزّ لحيته، ففعل ذلك به، وأشخصه.
علّق ستر على بعض أبواب أمّ جعفر، وكان أمر أن يكتب عليه «السّيدة الميمونة المباركة» فأغفل الناسخ الراء، ودخل الرشيد فقرأه «الميمونة المناكة» فأمر بتمزيقه.
وكان كافي الكفاة [1] يكره أن يكون في مخاطبات النّساء حراستها ونظرها وعقلها، ويقول: لا يؤمن أن يصحّف فيقرأ: حراستها، وعقلها، وبظرها.
(1) هو الصاحب بن عباد، تقدمت ترجمته.