فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 1777

فتعجّبت من قوله، وصرت إلى القاضي فقرأ كتابي ثم تحدّث فانبسطت معه فقلت: ألا أطرفك أيها القاضي بشيء. وقصصت عليه القصّة. فقال: يا حبيبي قد فسد النّاس وذهبت نصفتهم كانوا فيما مضى إذا سمعوا ضرطة قالوا على أير القاضي فصار الآن كلّ إنسان يجرّ النّار إلى قرصه.

ذكر أنّ أعرابيا من بني العنبر صار إلى سوّار القاضي فقال: إنّ أبي مات وتركني وأخا لي وخطّ خطّين ثمّ قال وهجينا. وخطّ خطّا ناحية فكيف يقسم المال؟ فقال: أههنا وارث غيركم؟ قال: لا. قال: المال بينكم أثلاثا. قال: لا أحسبك فهمت. إنّه تركني وأخي وهجينا لنا، فقال سوّار مثل مقالته الأولى. فقال الأعرابي أيأخذ الهجين كما آخذ أنا وكما يأخذ أخي؟ قال: أجل؟ فغضب الأعرابيّ ثمّ أقبل على سوّار فقال: تعلّم والله إنّك قليل الخالات بالدّهناء، فقال: سوّار:

إذا لا يضرني ذلك عند الله شيئا.

تقدّم رجل إلى شريك ومعه غريم له فقال: أصلحك الله لي عليه خمسمائة درهم. فقال للغريم: ما تقول؟ قال: أصلحك الله يسخر بك فقال: قم يا ماصّ بظر أمّه.

قال الأصمعيّ: لقيت قاضي سبدان فقلت: على من تقضي؟ فقال: على الضّعيف.

كان أبو السّكينة قاضيا للحجاج بن يوسف وكان طويلا فقال يوما: بلغني أنّ الطّويل يكون فيه ثلاث خلال لا بد منها قال: ما هي؟ قال: يفرق من الكلاب ولا والله ما خلق الله دابة أنالها أشدّ فرقا من الكلاب، أو تكون في رجله قرحة ولا والله ما فارقت رجلي قرحة قط أو يكون أحمق وأنتم أعلم بقاضيكم.

ولي عكابة النميري قضاء البحرين فالتاث أهلها عليه فركب فرسه وأخذ رمحه وقال: والله لا أقضي إلّا هكذا من خالفني طعنته برمحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت