فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 1777

قال أبو هريرة رضي الله عنه: رأيت هندا بمكّة جالسة، كأنّ وجهها فلقة قمر وخلفها من عجيزتها مثل الرجل الجالس، ومعها صبيّ يلعب، فمرّ رجل فنظر إليه فقال: إنّي لأرى غلاما إن عاش ليسودنّ قومه. فقالت هند: إن لم يسد إلا قومه فلا جبره الله.

قيل لأمّ الرشيد: أتخافين الموت؟ قالت: كيف لا أخافه؟ ولو كنت عصيت مخلوقا ما أحببت لقاءه. فكيف ألقى الله وقد عصيته؟

كانت الفارعة بنت مسعود الثقفيّة أمّ الحجّاج عند المغيرة بن شعبة، فدخل عليها ذات يوم حين أقبل من صلاة الغداة وهي تتخلل. فقال: يا فارعة لئن كان هذا التخلّل من أكل اليوم إنك لجشعة، وإن كان من أكل البارحة إنك لبشعة اعتدّي فأنت طالق. فقالت: سخنت عينك من مطلاق. ما هو من ذا ولا من ذاك. ولكني استكت فتخلّلت من شظيّة من سواكي. فاسترجع ثم خرج فلقي يوسف بن الحكم بن أبي عقيل. فقال: إنّي قد نزلت اليوم عن سيّدة نساء ثقيف، فتزوّجها فإنها ستنجب. فتزوّجها فولدت له الحجاج.

دخلت ليلى الأخيلية على الحجاج. فقال لأصحابه: ألا أخجلها لكم؟

قالوا: بلى. فقال: يا ليلى، أكنت تحبّين توبة؟ قالت: نعم أيّها الأمير. وأنت لو رأيته أحببته.

قال ابن عيّاش: تزوّج الوليد بن عبد الملك ثلاثا وستّين امرأة. وكان أكثر ما يقيم على المرأة ستّة أشهر، وكان فيمن تزوّج ابنة عبد الله بن مطيع العدوي، وكانت جميلة ظريفة، فلما أهديت إليه قال لسمّاره الذين كانوا يسمرون عنده: لا تبرحوا وإن أبطأت حتى أخرج إليكم ودخل بها وانتظروه حتى خرج إليهم في السحر وهو يضحك. فقالوا: سرّك الله يا أمير المؤمنين. فقال: ما رأيت مثل ابنة المنافق. يعني عبد الله بن مطيع وكان ممّن قتل مع ابن الزبير، وكان بنو مروان

يسمّون شيعة ابن الزّبير: المنافقين لمّا أردت القيام أخذت بذيلي وقالت: يا هذا إنّا قد اشترطنا على الجمّالين الرجعة. فما رأيك؟ قال: فأعجب بها وأقام عليها ستّة أشهر ثم بعث إليها بطلاقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت