فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 1777

بالسلطان، ولم يبق بيد الخليفة شيء البتة إلا ما أقطعه معز الدولة مما يقوم بحاجته [1]

وكانت مدة ملك معز الدولة في العراق إحدى وعشرين عاما وأحد عشر شهرا، وتوفي في ربيع الآخر سنة 356هـ ببغداد ودفن في داره، وولي المملكة بعد وفاة معز الدولة ابنه أبو منصور بختيار الملقب عز الدولة، وكانت بين عز الدولة وابن عمه عضد الدولة فناخسرو بن ركن الدولة الحسن بن بويه منافسات في الملك أدت إلى التنازع وأفضت إلى المحاربة فالتقيا في 18شوال سنة 367هـ فقتل عز الدولة وكان عمره ستا وثلاثين سنة [2] .

وقد وصلت قوة البويهيين إلى أقصاها في عهد عضد الدولة (372367 هـ) ولم يكن عضد الدولة أعظم البويهيين فحسب بل كان أعظم حاكم في زمانه، فقد طوى تحت صولجانه كل الدويلات الصغيرة التي ظهرت في عهد الحكام البويهيين في فارس والعراق، فألّف من المجموع امبراطورية كادت تصل في الاتساع إلى امبراطورية هارون الرشيد، وكان عضد الدولة أول حاكم في الإسلام حمل لقب (شاهنشاه) ولم يقم في آل بويه من يماثل عضد الدولة جرأة وإقداما وكان عاقلا فاضلا، حسن السياسة، شديد الهيبة، بعيد الهمة. ثاقب الرأي محبّا للفضائل، واهبا باذلا في مواضع العطاء، مانعا في مواضع الحزم، ناظرا في عواقب الأمور.

وولي الملك بعد عضد الدولة ابنه أبو كاليجار المرزبان الملقب صمصام الدولة، وفي عهد صمصام الدولة توفي عمه مؤيد الدولة بويه بن ركن الدولة صاحب جرجان، وتولى أخوه فخر الدولة علي بن ركن الدولة على بلاده باختيار القواد، والوزير الكبير «الصاحب بن عباد» . وفي هذا العصر عاش الآبي.

قال في كشف الظنون 6/ 473: هو أبو سعيد (كذا في كشف الظنون، والصحيح: أبو سعد) ، منصور بن الحسين الآبي (آبة من قرى سادة) من وزراء مجد الدولة بن بويه، توفي سنة 422هـ، صنّف: «تاريخ الري» ، «نثر الدر في المحاضرات» ، و «نزهة الأدب» .

ولد المؤلف في آبة، وإليها نسب، ولم تشر أيّ من المصادر إلى سنة ولادته،

(1) انظر «الكامل في التاريخ» لابن الاثير 6/ 315.

(2) وفيات الأعيان 2/ 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت