قال رجل: قلت لجارية أردت شراءها: لا يريبنّك شيبي فإنّ عندي قوّة فقالت: أيسرك أنّ عندك عجوزا معتلمة.
قال آخر: كانت لي جارية، فأردتها على بعض الأمر فقالت: إن الأعور الدّجال لا يدخل المدينة ولكن يلم بأعراضها.
كانت جارية الجمهوري في غاية المجون، ولها إليه رسائل كثيرة معروفة قالت له يوما: إنّ فلانا اليهوديّ بذل لي عشرين دينارا على أن أعطيه فردا فلم أفعل. قال مولاها: كذبت والله أنت حينئذ في القيان ويقع في يدك عشرون دينارا بفرد فلا تجيبين إليه؟ فقالت: محوت المصحف إن كنت فعلت ذلك عفافا، ولكن لم أشته أن أنام تحت أقلف [1] ، قال: أسخن الله عينك! اليهود لا يكونون قلفا.
فقالت: يا مولاي متى عزمك أن تخرج إلى البستان فإني لم أعلم، وقد ندمت، واليهوديّ بعد مقيم على العهد.
وكتب إليها يوما: يا ستّ مولاها، ما دمت فارغة خذي من ذلك اللوز المقشّر وبخريه بخورا طيبا فإنّ المحلب عندنا قد نفد، ومحلب السّوق ليس بطيّب. فكتبت إليه: سخنت عينك يا مطر، مذ لم أر من خبزه شعير وضراطه حواريّ غيرك.
وكتبت إليه مرّة: قد صرت لوطيا صاحب مردان. أعوذ بالله من البطر، ولكنّ الحائك إذا بطر سمّى ابنته سمانة.
(1) الأقلف: الذي لم يختن.