يا رب أعتق رقبتي من النار. فقال الدارميّ: لا والله ما جعل الله لك من عنق ولا رقبة فكيف يعتقها؟ فقال: ويلك. من أنت؟ قال: أنا الدارميّ قتلتني وحبستني، وكان أتاه في حاجة فأخّرها، فقال: لا تقل ذاك وأتني أقض حاجتك.
قال بنان الطفيلي: الجوذاب [1] صاروج [2] المعدة. اشرب عليه ما شئت.
وقيل له: كم كان عدد أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلّم يوم بدر؟ قال: ثلاثمائة وثلاثة عشر رغيفا.
وقال: عصعص [3] عنز خير من قدر باقلّى.
وقال آخر: من احتمى فهو على يقين من مكروه الجوع، وفي شك من العافية.
وقال بعضهم: ليس شيء أضر على الضّيف من أن يكون صاحب البيت شبعان.
قيل لآخر: ما معنى قول الله تعالى: {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنََّا فِيهََا}
[يوسف: الآية 82] ؟ قال: أراد أهل القرية، كما تقول: أكلنا سفرة فلان أي ما في سفرة فلان.
قال الأصمعي: كان في البصرة أعرابيّ من بني تميم يطفّل على الناس، فعاتبته على ذلك، فقال: والله ما بنيت المنازل إلّا لتدخل، ولا وضع الطعام إلّا ليؤكل، وما قدمت هدية فأتوقع رسولا، وما أكره أن أكون ثقلا ثقيلا على من أراه شحيحا بخيلا، أتعمّم عليه مستأنسا، وأضحك إن رأيته عابسا، فآكل
(1) الجوذاب: من ألوان الطعام مؤلف من سكر ورز وجوز ولحم.
(2) الصاروج: فارسي معرب، معناها الأساس.
(3) العصعص: عجب الذنب.