فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 1777

قيل لمديني: إنّ عثمان بن عفان إذا كان يوم القيامة يحكم بين القاتل والخاذل. قال: فبكى المديني، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: أخاف والله أن يعفو.

مرّ مديني على آخر، ومعه عنز وحمل، فقال له: هذا الحمل هو ابن هذه العنزة. قال المديني: لا، ولكنه يتيم في حجرها.

اشترى مديني برذونا من رجل، فقال له: بالله هل فيه عيب؟ قال: لا والله، إلا مشش كأنه سفرجلة، وقليل عرن كأنه قثاءة، وقليل دبر كأنه بطيخة.

قال: يا ابن الفاعلة بعتني برذونا أو بعتني دار البطّيخ.

التقى مدينيان، فقال أحدهما لصاحبه: علمت أنّ امرأتي حامل. قال:

ممّن؟ قال: منّي. قال: سررتني والله.

عوتب مديني على كثرة الحلف بالطلاق، فقال: لي امرأة لا تصلح إلّا للحنث.

كان بعض المدينيين قد أنزله بعض الأشراف غرفة على مطبخ له، فأخذه بطنه، فسلح في الغرفة، ووكف على قدور المطبخ فأفسدها، وكان المدينيّ يتعشّى عنده، فقال له: جعلت فداك أين عشاؤك؟ فقد أبطأ علينا. قال: أفسده علينا غداؤك.

رأى الدارميّ المدينيّ الأوقص قاضي مكة في المسجد يدعو ويقول:

يا رب أعتق رقبتي من النار. فقال الدارميّ: لا والله ما جعل الله لك من عنق ولا رقبة فكيف يعتقها؟ فقال: ويلك. من أنت؟ قال: أنا الدارميّ قتلتني وحبستني، وكان أتاه في حاجة فأخّرها، فقال: لا تقل ذاك وأتني أقض حاجتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت