فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 1777

قيل لمديني: بم تتسحّر؟ قال باليأس من فطور القابلة.

تزوّج رجل امرأة بالمدينة ذكروا له أنها شابّة طرية وكانت عجوزا، فلما دخل بها ورآها نزع نعليه، وهم يظنّون أنه يضربها فقلّدها إياهما وقال:

لبّيك اللهم لبيك. فقالوا له: اسكت، اسكت. فقال: لا تصلح هذه إلّا أن تكون بدنة، فاقتدوا منه.

قيل لمديني: كيف ترى الدنيا؟ قال: قحبة، يوما في دار عطّار، ويوما في دار بيطار.

تمنّى آخر في منزله فقال: ليت لنا لحما فنطبخ سكباجا. فما لبث أن جاء جار له بصحفة، وقال: اغرفوا لنا فيها قليل مرق. فقال: جيراننا يشمّون رائحة الأماني.

دخل الغاضريّ على الحسن بن عليّ عليه السلام، فقال: إني عصيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قال: بئس ما عملت! كيف؟ فقال: إنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: لا يصلح قوم ملكت عليهم امرأة، وقد ملكت عليّ امرأتي أمرتني أن أشتري عبدا فاشتريته فأبق. فقال رضي الله عنه: اختر إحدى ثلاث، إن شئت فثمن عبد، فقال: قف هنا ولا تتجاوز، قد اخترت ذلك، فأعطاه.

قيل لمديني: أيسرّك أن يكون أك كبيرا؟ قال: لا. قيل: ولم ذلك؟

قال: يثقلني ويلتذّ غيري.

وقع واحد منهم فوثئت [1] رجله، فجعل الناس يدخلون عليه فيسألونه:

كيف وقع؟، فأكثروا، فضجر وكتب قصته، فكان إذا دخل عليه عائد وسأله دفع إليه القصّة.

كان سعيد بن مسلم إذا استقبل السنة التي يستأنف فيها عدد سنّة أعتق نسمة، وتصدّق بعشرة آلاف درهم، فقيل لمديني: إن سعيد بن مسلم يشتري نفسه من ربّه بعشرة آلاف درهم. فقال المديني: لا يبيعه.

(1) الوثء والوثاءة: وصم يصيب اللحم لا يبلغ العظم، أو توجّع في العظم دون الكسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت