فهرس الكتاب

الصفحة 1776 من 1777

تفيّلت بأن تبقى ... فأهديت لك النّبقا

فكتب في جوابه: لم تتفيّل يا أبا عبد الله، ولكنك تبقّرت.

الباب الرابع والعشرون نوادر أصحاب المذاهب والجهّال من المتعصّبين

كان بعض ولد روح بن حاتم يتشيّع، وكان لا يشتم من الصحابة إلا طلحة، فقيل له يوما: كيف وقعت على طلحة؟ أتعرفه وتعرف قدمه في الإسلام؟ فقال: وكيف لا أعرفه؟ طلحة امرأة الزّبير.

قال رجل من أهل الكوفة لهشام بن الحكم: أترى الله جلّ ثناؤه في فضله وعدله وكرمه كلّفنا ما لا نطيق ثم يعذّبنا عليه؟ قال: فعل ولكن لا نستطيع أن نتكلّم.

قال الأخفش: سمعت أبا حيّة النّميريّ يقول: أتدري ما يقول القدريّون؟

قلت: ما يقولون؟ قال: يقولون: إنّ الله لم يكلّف العباد ما لا يطيقون، وصدق والله القدريون، ولكنا لا نقول كما يقولون.

قال بعضهم: مررت بجماعة قد أخذوا رجلا وضربوه ضرب التّلف، وهم يجرّونه إلى السلطان. فقلت لبعضهم: ما تريدون منه؟ قال واحد: هو زنديق، لا يؤمن بالقيسيّ.

دخل بعض العامّة على جعفر بن سليمان، يشهد على رجل، فقال:

أصلح الله الأمير هو رافضيّ قدري جهميّ مرجيّ، يشتم الحجاج بن الزبير الذي هدم الكعبة على عليّ بن أبي سفيان. قال له جعفر: ما أدري علام أحسدك!! على علمك بالأنساب، أو معرفتك بالمقالات؟ قال: والله ما خرجت من الكتّاب حتى تعلّمت هذا كلّه.

قال الجاحظ: كان عند الرستميّ قوم من التّجّار، فحضرت الصلاة فنهض الرستميّ ليصلّي، فنهضوا معه. فقال: ما لكم ولهذا؟ إنما فرض الله، عزّ وجلّ، هذا ليذلّ به المتكبرين مثلي ومثل فرعون وهامان ونمروذ وكسرى.

حجّ خراسانيّ من أهل السّنة، فلما حضر الموسم أخذ دليلا يدلّه على المناسك، فلما فرغ أعطاه شيئا يسيرا لا يرضيه، فأخذه منه، ثم جاء به إلى بعض الأركان فنطح الركن برأسه. فقال الخراسانيّ: ما هذا؟ قال: كان معاوية يأتي هذا الركن فينطحه برأسه، وكلما كانت النطحة أشدّ كان الأجر أعظم. فشد الخراسانيّ على الركن ونطحه نطحة سالت الدماء منها على وجهه وسقط مغشيّا عليه فتركه الرجل ومرّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت