وقال: «يا بنيّ إن غاية الشرف والسؤدد في الدنيا والآخرة حسن العقل لأن العبد إن حسن عقله غطّى ذلك عيوبه، وأصلح مساوئه، ورضي عنه خالقه، وكفى بالمرء عقلا أن يسلم الناس من شره» .
نظر فيلسوف إلى امرأة قد خنقت على شجرة فقال: ليت كلّ شجرة تحمل مثل هذه الثمرة.
مرّت بسقراط امرأة، وهو يتشرّق، فقالت له: يا شيخ ما أقبحك! فقال:
لولا أنك من المرائي الصدئة لغمّني ما بان من قبح صورتي فيك.
ورأى سقراط رجلا يضرب غلاما له ويرعد، فقال: ما الذي بلغ بك هذا الذي أرى؟ فقال: إساءة هذا الغلام، فقال: إن كان كلما جنى عليك جناية سلطته على نفسك تفعل به ما أرى فما أسرع ما تهرم نفسك من هذا الفعل.
ونظر إلى امرأة حين أريد قتله، وهي تبكي، فقال لها: ما يبكيك؟ قالت:
وكيف لا أبكي وأنت تقتل ظلما؟ فقال لها: فكأنك أردت أن أقتل بحق.
وكان سقراط يقول لتلامذته: أقلّوا من القنية تقلّ مصائبكم.
وقال له تلميذ له: كيف لا أرى أيها الحكيم فيك أثر حزن؟ قال: لأني لا أملك شيئا إن فقدته حزنني.
فقال له آخر: فإن انكسر هذا الحبّ الذي أنت فيه فماذا تفعل؟ وكان سقراط يأوي إذ ذاك في كنف حبّ فقال سقراط إن انكسر الحب لم ينكسر المكان.
وقال: «ما اخترت أن تحيا به فمت دونه» .
خطب رجلان إلى ديمانوس بنته، وكان أحدهما فقيرا والآخر غنيا، فاختار الفقير، فسأله الإسكندر عن ذلك، فقال: لأن الغنيّ كان جاهلا فكنت أخاف عليه الفقر، والفقير كان عاقلا فرجوت له الغنى.
قيل لبعضهم: ما أعمّ الأشياء نفعا؟ فقال: موت الأشرار.
قيل لأفلاطون: ما الشيء المعزّي للناس على مصائبهم؟ فقال: أما للعلماء فعلمهم بأنها اضطرارية، وأما لسائر الناس فتأسّي الحسن.