فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 1777

عرض شريح ناقة للبيع، فقال له المشتري: كيف غزارتها؟ قال: احلب في أيّ إناء شئت. قال: فكيف وثاقتها: قال: احمل على الحائط ما شئت. قال:

فكيف وطاؤها؟ قال: افرش ونم. قال: كيف نجاؤها؟ قال: هل رأيت البرق قط؟.

قال بعضهم: ركض رجل دابّة وهو يقول: الطّريق، الطّريق، فصدم رجلا لم ينحّ، فاستعدى عليه فتخارس الرجل فقال العامل: هذا أخرس. قال: أصلحك الله. يتخارس عمدا، والله ما زال يقول: الطّريق. الطّريق. فقال الرجل: فما تريد وقد قلت لك الطّريق؟ قال العامل: صدق.

قال: كانت ابنة عبد الله بن معروف عند أبي حرثان فمات، ولم يصل إليها لقوّتها، فتزوّجها أبو دلف، فكانت تمانعه سنة لا يصل إليها، فقال له معقل أخوه:

ما أنت برجل. وقد عجزت عن امرأة. فقال: أحبّ أن تبعث جاريتك فلانة تكلّمها. فبعث بها وأمر أبو دلف امرأته أن تلوي العمود في عنق الجارية إذا أتتها وتتركه. ففعلت فرجعت إلى معقل فقال: أشهد أنّ أخي معذور، فما قدر عليها أبو دلف حتّى احتال عليها، بأن قال لها يوما: ما أظنّك ببكر. فأمكنت من نفسها.

كان بالكوفة لعبد الملك بن رامين مولى بشر بن مروان جارية يقال لها:

سلّامة الزّرقاء. وكان روح بن حاتم المهلّبي يهواها ولا تهواه، ويكثر غشيان منزل مولاها، وكان محمد بن جميل يهواها وتهواه، فقال لها: إنّ روح بن حاتم قد ثقل علينا. قالت: فما أصنع؟ قد غمر مولاي ببرّه. قال: احتالي.

فبات عندهم روح ليلة من اللّيالي فأخذت سراويله فغسلته، فلمّا أصبح سأل عن سراويله. فقالت: غسلناه. فظنّ أنه قد أحدث فيه فاحتيج إلى غسله، واستحيا من ذلك، وانقطع عنها، وخلا وجهها لابن جميل.

لما استخلف سليمان بن عبد الملك دفع عمّال أخيه الوليد إلى يزيد بن المهلّب وأمره ببسط العذاب عليهم، واستخراج المال منهم، وكان فيهم رجل من

بني مرّة فقال ليزيد: أمّا أنا فلست بذي مال، ولا تنتفع بتعذيبي ولكن عشيرتي تفكّني بأموالهم، فأذن لي في أن أجول فيهم، فأذن له فقال لهم: إنّ أمير المؤمنين قد أخذني بمال، والمال عندي، ولكن أكره أن أقرّ بالخيانة، فاضمنوا له هذا المال عنّي وأطلقوني من حبسه، ولا غرم عليكم فإني مضطلع بأداء هذا المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت