فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 1777

ومرّ عبد الأعلى بقوم وهو يتمايل سكرا فقال إنسان: هذا عبد الأعلى القاص. فقال: ما أكثر من يشبّهني بذلك الرّجل الصّالح!

قال قاصّ بالمدينة في قصصه: ودّ إبليس أن لكلّ رجل منكم خمسين ألف درهم يطغى بها. فقال رجل من القوم: اللهمّ أعط إبليس سؤله فينا.

حكي عن شيخ منهم ببغداد كان يعرف بختن حمامة أنّه كان يقول: خلفاء الله في الأرض ثلاثة: آدم لقوله: إنّي جاعلك في الأرض خليفة [1] وداود: {إِنََّا جَعَلْنََاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ} [ص: 26] وأبو بكر، لقول الأمة: أيا خليفة رسول الله.

والأمناء ثلاثة: جبريل لأنّه تحمّل عن الله، ومحمّد لأنّه بلّغ الأمة، ومعاوية لأنّه كتب الوحي.

وبلغ من عقله أنه رأى عقربا في داره فقال لها: يا مشؤومة، اخرجي لا تقتلك أمّي. وكان مولعا بإطعام الكلاب ويقول إذا أطعمها: هؤلاء أولى من الرافضة.

قال الأصمعي: اختصمت الطّفاوة وبنو راسب في صبي يدّعيه كلّ واحد من الفريقين إلى ابن عرباض، فقال: الحكم في هذا بين. قالوا: وما هو؟ قال: يلقى الصّبي في الماء فإن طفا فهو طفاويّ، وإن رسب فهو راسبيّ.

كانت أمّ عياش تحسن إلى سيفويه وتتعهّده، فكان إذا اجتمع إليه النّاس قال:

يا معاشر المسلمين، ادعوا الله لأمّ عيّاش فإنها صديقتي. فبلغ عيّاشا فبعث إليه، وقال: قد فضحتني بهذا القول فأمسك عنه. فقال: سبحان الله! لو أنّها معي في إزار واحد ما كنت تخاف علي.

قال أبو العيناء: كان عندنا قاصّ جيد اللّفظ من العبارة، وكان لوطيّا، فكان إذا رأى في حلقته غلاما يعجبه رفع يده ثم قال للجماعة: قولوا عند دعائي: آمين.

ثمّ يقول: هذا العدوّ قد أقبل يريدكم: اللهم امنحنا أكتافهم. اللهمّ كبهم على مناخرهم ووجوههم، اللهمّ ولّنا أدبارهم.

(1) لفظ الآية الكريمة: {وَإِذْ قََالَ رَبُّكَ لِلْمَلََائِكَةِ إِنِّي جََاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة: 30] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت