فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 1777

النعمة، وأطيلت له العافية، وأديمت به النّظرة ألّا يعجز عن التّوثّق لنفسه، من قبل حلّ عقوده، والحلول بعقوته، والحيالة بينه وبين نفسه.

قالت أعرابية في الزوج: لا أريده ظريفا ولا ظريّفا ولا رجل أهله ولا السمين الألحم، ولكنّي أريده الضحوك ولّاجا، الكسوب خرّاجا.

خطب رجل ابنة عمّ له فأخبرها أبوها بذلك فقالت: يا أبه، سله ما لي عنده؟

فسأله فقال: ألطف برّها، وأحمل ذكرها، وأعصي أمرها. فقالت: زوّجنيه.

لمّا أهديت ابنة عبد الله بن جعفر إلى الحجاج نظر إليها في تلك الليلة وعبرتها تجول في خدّها، فقال: ممّ بأبي أنت؟ قالت: من شرف اتّضع، ومن ضعة شرفت.

ولما كتب عبد الملك إلى الحجاج بطلاقها قال لها: إنّ أمير المؤمنين أمرني بطلاقك قالت: هو أبرّ بي ممّن زوجنيك.

حكم بلال بن أبي بردة بالتفريق بين رجل وامرأته، فقالت له المرأة: يا بن أبي موسى إنما بعثتم بالتّفريق بين المسلمين.

نزل رجل بامرأة من العرب فقال لها: هل من لبن أو طعام يباع؟ فقالت:

إنك للئيم أو حديث عهد باللّئام. فاستحسن ذلك منها وخطبها فتزوجها.

حدّث بعضهم قال: خرجت إلى ناحية الطّفاوة فإذا أنا بامرأة لم أر أجمل منها. فقلت: أيتها المرأة إن كان لك زوج فبارك الله له فيك، وإلّا فأعلميني.

قال: فقالت: وما تصنع بي وفيّ شيء لا أراك ترتضيه. قلت: وما هو؟ قالت:

شيب في رأسي. قال: فثنيت عنان دابتي راجعا. فصاحت بي: على رسلك أخبرك بشيء. فوقفت وقلت: ما هو يرحمك الله؟ فقالت: والله ما بلغت العشرين بعد،

وهذا رأسي فكشفت عن عناقيد كالحمم وما رأيت في رأسي بياضا قطّ، ولكن أحببت أن تعلم أنا نكره مثل ما يكره منّا. وأنشدت (1) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت