الحسن بن علي عليه السلام [1]
روي أنّ أباه عليه السلام قال له: قم واخطب لأسمع كلامك، فقام فقال:
«الحمد لله الذي من تكلّم سمع كلامه، ومن سكت علم ما في نفسه، ومن عاش فعليه رزقه، ومن مات فإليه معاده» .
أما بعد، فإن القبور محلّتنا، والقيامة موعدنا، والله عارضنا، إن عليّا باب من دخله كان مؤمنا، ومن خرج منه كان كافرا.
فقام إليه علي رضي الله عنه فالتزمه، وقال: بأبي أنت وأمي، {ذُرِّيَّةً بَعْضُهََا مِنْ بَعْضٍ وَاللََّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34) } [آل عمران: الآية 34] .
ومن كلامه عليه السلام:
إن هذا القرآن فيه مصابيح النّور، وشفاء الصدور، فليجل جال بصره، وليلجم النّصفة قلبه فإنّ التكفير حياة قلب البصير، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور.
(1) هو الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي، أبو محمد، خامس الخلفاء الراشدين وآخرهم، وثاني الأئمة الاثني عشر عند الإمامية، ولد في المدينة المنورة سنة 3هـ، وأمه فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أكبر أولادها، كان عقلا حليما بايعه أهل العراق بعد مقتل الإمام علي بن أبي طالب سنة 40هـ، وأشاروا عليه بالمسير إلى الشام لمحاربة معاوية بن أبي سفيان ولكنه آثر الصلح، وتخلّى عن الخلافة له سنة 41هـ، وسمي هذا العام عام الجماعة، توفي سنة 50هـ. (انظر: تهذيب التهذيب 2/ 295، الإصابة 1/ 328) .