فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 1777

قال ابن عيّاش: تزوّج الوليد بن عبد الملك ثلاثا وستّين امرأة. وكان أكثر ما يقيم على المرأة ستّة أشهر، وكان فيمن تزوّج ابنة عبد الله بن مطيع العدوي، وكانت جميلة ظريفة، فلما أهديت إليه قال لسمّاره الذين كانوا يسمرون عنده: لا تبرحوا وإن أبطأت حتى أخرج إليكم ودخل بها وانتظروه حتى خرج إليهم في السحر وهو يضحك. فقالوا: سرّك الله يا أمير المؤمنين. فقال: ما رأيت مثل ابنة المنافق. يعني عبد الله بن مطيع وكان ممّن قتل مع ابن الزبير، وكان بنو مروان

يسمّون شيعة ابن الزّبير: المنافقين لمّا أردت القيام أخذت بذيلي وقالت: يا هذا إنّا قد اشترطنا على الجمّالين الرجعة. فما رأيك؟ قال: فأعجب بها وأقام عليها ستّة أشهر ثم بعث إليها بطلاقها.

قال بعضهم: قالت لي جارية لي: ظهر يا مولاي الشّيب في رأسك. فقلت:

هو ما لا تحبّونه. فقالت: إنما يثقل علينا الشّيب على البديهة، فأمّا شيب نشأ معنا فنحن ننظر إليه بالعين الأولى.

افتخر على شاهفريد أمّ يزيد بن الوليد نساء الوليد العربيّات فقالت: ليست منكنّ امرأة إلّا وفي عشيرتها من يفخر عليها، ولا يقرّ لها بالشرف والفضل. وليس في الدنيا أعجميّة تفخر عليّ. وكانت من أولاد يزدجرد. ولذلك يقول يزيد بن الوليد: أنا ابن كسرى وأبي مروان، وقيصر جدّي، وجدّي خاقان.

عرضت عنان جارية الناطفي على الرّشيد وهو يتبخّر، فقال لها: أتحبّين أن أشتريك؟ فقالت: ولم لا يا أحسن الناس خلقا وخلقا؟ فقال: أمّا الخلق فقد رأيته، فالخلق أنّي عرفته؟ قالت: رأيت شرارة طاحت من المجمرة فلمعت في خدّك فما قطّبت لها ولا عاتبت أحدا.

لما بنى المأمون ببوران مد يده إليها فحاضت، فقالت: {أَتى ََ أَمْرُ اللََّهِ فَلََا تَسْتَعْجِلُوهُ} [النحل: 1] ، ففطن المأمون ووثب عنها.

كان معاوية يمشي مع أمّه فعثر، فقالت له: قم لا رفعك الله وأعرابي ينظر إليه فقال: لم تقولين له هذا؟ فو الله إنّي لأظنّه سيسود قومه. فقالت: لا رفعه الله إن لم يسد إلّا قومه.

قال محمّد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان: جمعنا أمّنا فاطمة بنت الحسين عليه السلام فقالت: يا بني إنّه والله ما نال أحد من أهل السّفه بسفههم شيئا، ولا أدركوه من لذّاتهم إلّا وقد ناله أهل المروءات بمروءاتهم. فاستتروا بستر الله.

لما قصد المعتضد بني شيبان اصطفى منهم عجوزا سريعة الجواب فصيحة،

فكان يغري بينها وبين الجلساء، فجاءت يوما فقعدت بلا إذن فقال لها خفيف السّمرقندي الحاجب: أتجلسين بين يدي أمير المؤمنين ولم يأذن لك؟ فقالت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت