فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 1777

فطما، ونسلخها أدما، لم نبغ بها نعما. فقال: جذوة مغنية.

ثم زار الرابعة فقال: كيف رأيت زوجك؟ فقالت: شرّ زوج يكرم نفسه، ويهين عرسه. قال: فما مالكم؟ قالت: شرّ مال الضأن. قال: وما هي؟ قالت:

جوف يشبعن، وهيم لا ينقعن، وصم لا يسمعن، وأمر مغويتهنّ يتبعن. فقال:

أشبه أمرئ بعض بزّه، فأرسلها مثلا.

وقفت امرأة من تميم على قبر الأحنف. فقالت: لله درّك من مجنّ في جنن، ومدرج في كفن. نسأل الله الذي فجعنا بوجهك، وابتلانا بفقدك، أن يجعل سبيل الخير سبيلك ودليل الخير دليلك، وأن يوسّع لك في قبرك، ويغفر لك يوم حشرك. فو الله لقد كنت في المحافل شريفا، وعلى الأرامل عطوفا، ولقد كنت في الحود مسوّدا، وإلى الخليفة موفّدا، ولقد كانوا لقولك مستمعين، ولرأيك متّبعين.

قال ثمامة: لمّا دخل المأمون بغداد دخلت عليه زبيدة أمّ الأمين، فجلست بين يديه فقالت: الحمد لله، أهنّيك بالخلافة، فقد هنأت بها نفسي قبل أن أراك ولئن كنت قد فقدت ابنا خليفة، لقد اعتضت ابنا خليفة، وما خسر من اعتاض مثلك، ولا ثكلت أمّ ملأت عينها منك، وأنا أسأل الله أجرا على ما أخذ وإمتاعا بما وهب. فقال المأمون: ما تلد النساء مثل هذه. ماذا تراها بقّت في هذا الكلام لبلغاء الرّجال.

تزوّج عبد الملك لبابة بنت عبد الله بن جعفر فقالت له يوما: لو استكت فقال: أمّا منك فأستاك. وطلّقها فتزوجها علي بن عبد الله بن العباس وكان أقرع لا يفارقه قلنسوته.

فبعث إليه عبد الملك جارية وهو جالس مع لبابة، فكشفت رأسه على غفلة لترى ما به.

فقالت للجارية: قولي له: هاشميّ أصلع أحبّ إلينا من أمويّ أبخر.

اجتمعت إحدى عشرة امرأة فتعاهدن ألّا يكتمن من أخبار أزواجهنّ شيئا

فقالت الأولى: زوجي لحم جمل غثّ، على جبل وعر، لا سهل فيرتقى ولا سمين، فينتقى، ويروى فينتقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت