فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 1777

اجتمعت إحدى عشرة امرأة فتعاهدن ألّا يكتمن من أخبار أزواجهنّ شيئا

فقالت الأولى: زوجي لحم جمل غثّ، على جبل وعر، لا سهل فيرتقى ولا سمين، فينتقى، ويروى فينتقل.

وقالت الثّانية: زوجي لا أبثّ خبره، إني أخاف ألّا أذره، إن أذكره أذكر عجره وبجره [1] .

قالت الثالثة: زوجي العشنّق [2] إن أنطق أطلّق، وإن أسكت أعلّق.

قالت الرّابعة: زوجي كليل تهامة، لا حرّ ولا قرّ، ولا مخافة ولا سآمة.

قالت الخامسة: زوجي إن أكل لفّ، وإن شرب أشتف وإن اضطجع التف، ولا يولج الكفّ ليعلم البثّ.

قالت السادسة: زوجي عياياء [3] طباقاء [4] كلّ داء له داء شجّك أو فلّك [5] ، أو جمع كلّا لك.

قالت السابعة: زوجي إن دخل فهد، وإن خرج أسد، ولا يسأل عمّا عهد.

قالت الثامنة: زوجي المسّ مسّ أرنب، والريح ريح زرنب.

قال التاسعة: زوجي رفيع العماد، طويل النّجاد، عظيم الرماد، قريب البيت من النادي.

قالت العاشرة: زوجي مالك وما مالك! مالك خير من ذلك، له إبل قليلات المسارح كثيرات المبارك، إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهنّ هوالك.

قالت الحادية عشرة: زوجي أبو زرع وما أبو زرع! أناس من حليّ أذنيّ، وملأ من شحم عضديّ، وبجّحني فبجحت إليّ نفسي [6] ، وجدني في أهل غنيمة بشقّ، فجعلني في أهل صهيل وأطيط [7] ، ودائس ومنقّ، وعنده أقول فلا أقبّح،

(1) عجره وبجره: أي ظاهره وباطنه.

(2) العشنّق: الطويل الممتد.

(3) العياياء: العنين، وقيل: هو من عي فصعب عليه الكلام.

(4) الطباقاء: الأحمق.

(5) الفلّ: الضرب.

(6) بجّحني فبجحت إليّ نفسي: أي عظّمني فعظمت إليّ نفسي، وقيل: فرّحني ففرحت.

(7) الأطيط: صوت الإبل، والصهيل: صوت الفرس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت