فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 1777

طلّق أعرابي امرأته فقالت له: جزاك الله خيرا لقد كنت كثير المرق، طيّب العرق، قليل الأرق، قال: وأنت فجزاك الله خيرا لقد كنت لذيذة المعتنق، عند الكرى والأرق، ولكن ما قضى الله قد سبق.

تزوج أعرابي امرأة أشرف منه حسبا ونسبا فقال: يا هذه إنك مهزولة.

فقالت: هزالي أولجني بيتك.

لما قتل حاجب بن زرارة قراد بن حنيفة قالت قبائل بني دارم لحاجب: إما أن تقيد من نفسك، وإما أن تدفع إلينا رجلا من رهطك. فأمر فتى من بني زرارة بن عدس أن يذهب إليهم حتى يقاد. فمرّوا بالفتى على أمّه وحسبوها تجزع فيدفع حاجب إليهم غيره. فقالت: إنّ حيضة وقت حاجبا الموت لعظيمة البركة.

قالت أعرابية وقد دفع إليها علك لتمضغه: ما فيه إلا تعب الأضراس وخيبة الحنجرة.

قيل لرملة بنت الزبير: ما لك أهزل ما تكونين إذا كان زوجك شاهدا؟ قالت:

إن الحرّة لا تضاجع بعلها بملء بطنها. كأنّها لم تأمن قرقرة البطن وغير ذلك.

نظر رجل إلى امرأتين يتلاعبان فقال: مرّا لعنكما الله فإنّكنّ صواحبات يوسف. فقالت إحداهما: يا عمي فمن رمى به في الجبّ: نحن أو أنتم؟

ومرّت جارية بقوم ومعها طبق مغطى فقال بعضهم: أيّ شيء معك على الطبق؟ قالت: فلم غطّيناه؟

قال الجاحظ: ومن الأسجاع الحسنة قول الأعرابية حين خاصمت ابنها إلى عامل الماء: أما كان بطني لك وعاء؟ أما كان حجري لك فناء؟ أما كان ثديي لك سقاء.

وقالت امرأة: أصبحنا ما يرقد لنا فرس، ولا ينام لنا حرس.

مرّ رجل بامرأة من غاضرة، وإذا ابن لها مسجّى بين يديها، وهي تقول:

يرحمك الله يا بني. فو الله ما كان مالك لبطنك، ولا أمرك لعرسك، ولا كنت إلا ليّن العطفة، يرضيك أقلّ مما يسخطك. قال: فقلت لها: يا أمّه، ألك منه خلف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت