وكان بالكوفة قاصّ يقول: إنّ أبانا آدم أخرجنا من الجنّة، فادعوا الله أن يدخلنا من حيث أخرجنا.
وكان بالشام قاص يقول: اللهمّ أهلك أبا حسّان الدقاق فإنّه يتربّص بالمسلمين ويغلي أسعارهم، ومنزله أوّل باب في الدرب على يسارك هو.
قال أبو سالم القاص: لو كانت هند بنت عتبة حين لاكت كبد حمزة أجازتها إلى جوفها ما مسّتها النّار. فقال: النّهر تيري: اللهم أطعمنا من كبد حمزة.
جاء رجل إلى سيفويه فقال: قد عزمت على أن أتوب فكيف أعمل؟ فقال:
إمّا أن تحلق لحيتك أو تشتري سلّما أو تنحدر إلى واسط.
كان بعضهم يقول: أوّل ما يدخل الجنّة من البهائم الطنبور قيل له: وكيف ذاك؟ قال: لأنّه يضرب بطنه، ويعصر حلقه، وتعرك أذنه.
وقف رجل على القتّاد الصوفي وسأله عن المحبة. فقال القتّاد: قد جاءني برأس كأنه دبّة ولحية كأنها مذبة، وقلب عليه مكبّة، يسألني عن طريق المحبّة، وهو قيمته حبة.
دخل أبو يونس وكان فقيه مصر على بعض الخلفاء فقال له: ما تقول في رجل اشترى شاة فضرطت، فخرجت من استها بعرة، فقأت عين رجل. على من الدّيّة؟ قال: على البائع قال: ولم؟ لأنّه باع شاة في استها منجنيق، ولم يبرأ من العهدة.
غزا قاصّ فقيل له: أتحبّ الشّهادة؟ فقال: إي والذي أسأله أن يردّني سالما إليكم.
كان أبو توبة القاصّ يقول: احمدوا ربكم عزّ وجل، تشترون شاة سوداء فتحلبون منها لبنا أبيض، وتبخّرون فتعبق ثيابكم، وتفسون فيها فلا تعبق.