قال: عرض الأسد لأهل قافلة، فخرج رجل، فلما رأى الأسد سقط وركبه الأسد، فشدّوا عليه بأجمعهم واستنقذوه، فتنحّى الأسد، فقالوا: ما حالك؟ قال: لا بأس ولكنّ الأسد خرى في سراويلي.
قال المهلّب: أشجع الناس ثلاثة: ابن الكلبيّة، وأحمر قريش، وراكب البغلة: فابن الكلبيّة: مصعب بن الزبير، أفرد في سبعة وأعطي الأمان، وأحمر قريش: عمر بن عبيد الله بن معمر، ما لقي خيلا قطّ إلا كان في سرعانها، وراكب البغلة: عبّاد بن حصين الحبطيّ، ما كنّا في كربة قطّ إلا فرّجها، قال: فقال الفرزدق وكان حاضرا: فأين أنت من عبد الله بن الزّبير، وعبد الله بن خازم السّلميّ؟ فقال: ويحك! إنما ذكرنا الإنس فإما الجنّ فلم نذكرهم بعد.
تقدّم رجلان إلى شريح فقال أحدهما: ادع أبا الكويفر ليشهد، فردّه شريح ولم يسأل عنه وقال: لو كنت عدلا لم ترضها.
سأل عمر رجلا أراد أن يستعين به على أمر عن اسمه، فقال: ظالم بن سرّاق، فقال: تظلم أنت ويسرق أبوك!! ولم يستعن به.
وسمع عمر بن عبد العزيز رجلا ينادي آخر: يا أبا العقلين، فقال: لو كان عاقلا لكفاه أحدهما.
قيل لبعضهم: قد رزقت ابنا فاختر له كنية، فقال: كنّوه أبا عبد رب السموات السبع وربّ العرش العظيم.
نادى منادي معاوية وهو يعرض الجند: أين فيشلة بن الرّهاز؟ فأقبل فتى شاب، فقال معاوية: ويلك! ما هذا الاسم؟ قال: سماني به أبي، قال:
فهلّا غيّرت بالكنية؟ قال: قد فعلت، قال: ما الكنية؟ قال: أبو اليقّاط، فنفاه.
قال هشام: خرج عمر إلى حرّة واقم، فلقي رجلا من جهينة فقال له:
ما اسمك؟ قال: شهاب، قال: ابن من؟ قال: ابن جمرة، قال: وممّن أنت؟
قال: من الحرقة، قال: ثم ممّن؟ قال: من بني ضرام، قال: وأين منزلك؟
قال: بحرّة ليلى، قال: فأين تريد؟ قال: لظى وهو موضع فقال عمر:
أدرك أهلك فما أراك تدركهم إلا وقد احترقوا، قال: فأدركهم وقد أحاطت بهم النار.
سأل رجل أبا عبيدة عن اسم رجل، فقال: ما أعرف اسمه. فقال حسّان:
أنا أعرف الناس به، هو خراش أو خداش أو رباش أو شيء آخر، فقال أبو
عبيدة: ما أحسن ما عرفته، فقال: إي والله هو من قريش أيضا، قال: وما يدريك؟ قال: أما ترى احتواءه على الشين من كل جانب؟