لأنك أعور، وقد تشاءمت بك، وأنا خارج إلى الصيد. فقال الأعور: انظر الآن أيّ الأعورين أشأم على صاحبه؟ فضحك وخلّاه.
هجا الأخطل سويد بن منجوف، فقال [1] : [الطويل]
وما جذع سوء خرّق السّوس جوفه ... لما حمّلته وائل بمطيق
فقال له سويد: والله يا أبا مالك، ما تحسن تهجو ولا تمدح، أردت هجائي فمدحتني، جعلت وائلا تحمّلني أمورها، وما طمعت في بني تغلب، فضلا عن بكر.
طعن عامر بن الطّفيل ضبيعة بن الحارث. فقال ضبيعة: [الكامل]
لولا اعتراض في الأغرّ وجرأة ... لفعلت فاقرة بجيش سعيد
فقال عامر: يعجز عن فرسه ويتوعّدني!!
أنشد بعضهم: [الرجز]
يا مسمع ابن مالك يا مسمع
اصنع كما كان أبوك يصنع
فقال قائل: إذن ينيك أمّه.
أنشد الأحوص جريرا [2] : [الطويل]
يقرّ بعيني ما يقرّ بعينها ... وأفضل شيء ما به العين قرت
فقال جرير: يقر بعينها أن يولج فيها مثل ذراع البكر، أفيقرّ ذلك بعينك؟.
(1) البيت في ديوان الأخطل ص 195، والحيوان 5/ 162، والشعر والشعراء ص 495.
(2) البيت في ديوان الأحوص ص 88، والأغاني 1/ 305، والإمتاع والمؤانسة 3/ 184.