لما قال مسكين الدارمي [1] : [الكامل]
ناري ونار الجار واحدة ... وإليه قبلي تنزل القدر
قالت امرأته: صدق لأنها ناره وقدره.
دخل عبد الله بن الحويرث على بشر بن عبد الملك بن مروان، فأنشده:
إنّي رحلت إلى بشر لأعرفه ... إذ قيل بشر ولم أعدل به أحدا
فقال: لو قلت: ليعرفني، لأعطيتك ما سألت، ليس المدح كما قلت.
أنشد جرير قول الأخطل [2] : [الطويل]
وإنّي لقوّام مقاوم لم يكن ... جرير ولا مولى جرير يقومها
فقال: صدق، أنا لا أقوم بين يدي قسّ لأخذ القربان، ولا بين يدي سلطان لأداء الجزية.
سمع أبو الهديل رجلا ينشد [3] : [الكامل]
يغشون حتّى ما تهرّ كلابهم ... لا يسألون عن السّواد المقبل
فقال: يوشك أن تكون هذه دار قوّاد أو خمّار.
سأل جعفر بن سليمان ندماءه عن قول جرير [4] : [الكامل]
لو كنت أعلم أنّ آخر عهدكم ... يوم الرحيل فعلت ما لم أفعل
(1) البيت في ديوان مسكين الدارمي ص 45، والشعر والشعراء ص 551، وعيون الأخبار 2/ 193، 3/ 240، وبهجة المجالس 1/ 290، والأغاني 20/ 214، ومحاضرات الأدباء 2/ 395.
(2) البيت للأخطل في ديوانه ص 233، وحماسة البحتري ص 212، والخصائص 3/ 145، وشرح المفصل 10/ 90، وللفرزدق في المقتضب 1/ 122، وبلا نسبة في المنصف 1/ 306.
(3) البيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص 123، وخزانة الأدب 2/ 412، والدرر 4/ 76، وشرح أبيات سيبويه 1/ 69، وشرح شواهد المغني 1/ 378، 2/ 964، والكتاب 3/ 19، ومغني اللبيب 1/ 129، وهمع الهوامع 2/ 9، وتاج العروس (جبن) ، وبلا نسبة في شرح الأشموني 3/ 562.
(4) البيت في ديوان جرير ص 841، والشعر والشعراء ص 496، والعقد الفريد 6/ 47، وعيون الأخبار 3/ 32.