فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 1777

وقال له النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «ما بقي من لسانك؟ فأخرج لسانه حتى قرع بطرفه أرنبته، وقال: إني والله لو وضعته على صخر لفلقه، أو على شعر لحلقه، وما يسرّني به مقول من معدّ.

وروى عبد الرحمن بن حسان عن أبيه قال: بدت لنا معشر الأنصار إلى الوالي حاجة، وكان الذي طلبنا أمرا صعبا، فمشينا إليه برجال من قريش فكلّموه، وذكروا له وصية رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بنا، فذكر صعوبة الأمر فعذره القوم وخرجوا، وألحّ عليه ابن عباس فو الله ما وجد بدّا من قضاء حاجتنا.

فخرجنا حتى دخلنا المسجد، فإذا الناس فيه أندية. قال حسان:

فصحت: إنه والله كان أولاكم بها. إنه والله صبابة النبوّة، ووراثة أحمد.

وتهذيب أعراقه، وانتزاع شبه طباعه. فقال القوم: أجمل يا حسان. وقال ابن عباس: صدقوا، فأجمل.

فأنشأ حسان يقول مادحا لابن عباس أبياتا يقول فيها [1] : [الطويل]

خلقت حليفا للمروءة والندى ... مليحا، ولم تخلق كهاما ولا جبلا

فقال الوالي: ما أراد بالكهام ولا الجبل غيري، فالله بيني وبينه وكان الوالي عمر أو عثمان رضي الله عنهما.

بلال[2]

سأله رجل، وقد أقبل من الحلبة، فقال له: من سبق؟ قال: المقرّبون.

قال: إنما أسألك عن الخيل. قال: وأنا أجيبك عن الخير.

أبو هريرة [3]

قال: إذا نزلت برجل فلم يقرك فقاتله.

(1) البيت ليس في ديوان حسان بن ثابت، وهو في العقد الفريد 2/ 267.

(2) بلال: هو أبو عبد الله، بلال بن رباح، الصحابي، مؤذن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، توفي سنة 20هـ (انظر ترجمته في: البداية والنهاية 7/ 10099، كتاب الوفيات ص 48، تاريخ الخميس 2/ 245، حلية الأولياء 1/ 147) .

(3) أبو هريرة: الدوسي، وقد اختلف في اسمه في الجاهلية والإسلام، واسم أبيه على أقوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت