فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 1777

ونظر إلى عائشة بنت طلحة فقال: سبحان الله، ما أحسن ما غذّاها أهلها! ما رأيت أحسن منها إلّا معاوية.

وكان يحمل حزمة حطب وهو أمير، ويقول: وسّعوا للأمير. وكان يجيء على حماره ويقول: الطريق الطريق قد جاء الأمير.

أتاه رجل فقال: كنت صائما فدخلت دارا فأطعموني، ولم أدر. قال: الله أطعمك. فقال: ثم دخلت دارا أخرى، فسقوني ولم أدر. قال: أطعمك الله وسقاك. فقال: ثم دخلت داري فجامعت ولم أدر. فقال أبو هريرة: يا هذا، ليس ذا فعل من تعوّد الصيام.

وأردف غلامه خلفه فقيل له: لو أنزلته يسعى خلفك. فقال: لأن يسير معي ضغثان من نار يحرقان مني ما أحرقا. أحبّ إليّ من أن يسعى غلامي خلفي.

وقال: إن للإسلام صوى [1] ومنارا كمنار الطريق.

وسئل عن القبلة للصائم، فقال: إني لأرفّ شفتيها وأنا صائم.

ومرّ بمروان، وهو يبني بنيانا له، فقال: ابنوا شديدا وأمّلوا بعيدا، واخضموا فسنقضم.

متعددة، والأشهر أن اسمه عبد الرحمن بن صخر الدوسي اليماني، وهو من الأزد، ثم من دوس، ويقال: كان اسمه في الجاهلية عبد شمس، وقيل: عبد نهم، وقيل: عبد غنم، ويكنى بأبي الأسود، فسمّاه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عبد الله، وقيل: عبد الرحمن، وكناه أبو هريرة، وثبت في الصحيح أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال له: «أبا هر» . وثبت أنه صلّى الله عليه وسلّم قال له: «يا أبا هريرة» . كان أحفظ الصحابة لحديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بلغت مروياته 5374حديثا، قال البخاري: روى عنه نحو من 800رجل أو أكثر من أهل العلم، من الصحابة والتابعين وغيرهم. توفي سنة 59هـ. (انظر ترجمته في: البداية والنهاية 8/ 121109، الكواكب الدرية 1/ 84، الطبقات الكبرى لابن سعد 4/ 242، كتاب الثقات لابن حبان 3/ 284، كتاب الوفيات ص 71، تهذيب الكمال 22/ 90، المعارف لابن قتيبة 277، حلية الأولياء 1/ 376، النجوم الزاهرة 1/ 151، تاريخ الخميس 2/ 296، صفة الصفوة 1/ 223، الطبقات الكبرى للشعراني 1/ 22، تهذيب التهذيب 12/ 262) .

(1) الصوى: أعلام من حجارة في المفاوز المجهولة، واحدتها صوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت