قال بعضهم: رأيت بالمدينة امرأة بين عينيها سجّادة، وعليها ثياب معصفرة، فقلت لها: ما أبعد زيك من سمتك! فقالت [1] : [الطويل] ولله منّى جانب لا أضيعه ... وللهو منّي جانب ونصيب
قال الزبير بن بكار: قالت بنت أختي لزوجتي: خالي خير رجل لأهله، لا يتّخذ ضرّة ولا يشتري جارية. فقالت المرأة: والله لهذه الكتب أشدّ علي من ثلاث ضرائر.
حجّت فاطمة بنت الخرشب الأنمارية أمّ الكلمة الربيع وعمارة وقيس وأنس، وكانت حجتها هذه في الجاهلية، فقال لها رجل من أهل مكّة: من أشرف ولدك؟ قالت: الربيع. لا بل عمارة. لا بل قيس. لا بل أنس. ثكلتهم إن كنت أدري أيّهم أسود.
وكان يقال للربيع الكامل، ولأنس الطويل ولقيس الوقّاعة، ولعمارة دالق وإنما قيل له ذلك إنه كان يدلق الخيل في كل وجه. وفيهم يقول الشّاعر [2] :
[الوافر] بنو جنّيّة ولدت سيوفا ... صوارم كلّها ذكر صنيع
قيل لرملة بنت الزبير: ما بالك أهزل ما تكونين إذا حضر زوجك فقالت: ما أقبح بالمرأة الشّريفة أن تضاجع زوجها بملء بطنها.
خرج الحارث بن عوف المريّ خاطبا إلى أوس بن حارثة بن لأم الطائي.
فقال لابنته الكبرى: يا بنية هذا سيد قومه قد أتاني خاطبا لك. فقالت: لا حاجة
(1) البيت بلا نسبة في محاضرات الأدباء 2/ 136، والكامل للمبرد 2/ 8، والعقد الفريد 2/ 12، ويروى عجز البيت بلفظ:
وللهو مني والبطالة جانب
(2) البيت لقيس بن زهير في ديوان الحماسة 1/ 186، وسمط اللآلي 1/ 217، وبلا نسبة في الأغاني 16/ 20.