فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 1777

فرحمه الله وغفر له. أما والله لقد كنتم إلى تسديد الحقّ وتأييده، وإعزاز الإسلام وتأكيده، أحوج منكم إلى ما نهضتم إليه، من طاعة من خالف عليه، ولكن كلما

زادكم الله نعمة في دينكم ازددتم تثاقلا في نصرته طمعا في دنياكم. أما والله لهدم النعمة أيسر من بنائها، وما الزيادة إليكم بالشكر بأسرع من زوال النعمة عنكم بالكفر، وأيم الله لئن كان فني أكله، واخترم أجله، لقد كان عند رسول الله صلّى الله عليه كذراع البكر الأزهر، ولئن كانت الإبل أكلت أوبارها إنه لصهر رسول الله صلّى الله عليه، ولئن كان برك عليه الدهر بزوره، وأناخ عليه بكلكه، إنها النوائب تترى تلعب بأهلها وهي جادّة وتجذبهم وهي لاعبة، أما والله لقد حاط الإسلام وأكّده، وعضّد الدين وأيده، ولقد هدم الله به صياصي [1] الكفر، وقطع به دابر المشركين، ووقم [2] به أركان الضلالة، فلله المصيبة به ما أفجعها والفجيعة به ما أوجعها! صدع الله بمقتله صفاة الدين، وثلمت مصيبته ذروة الإسلام.

وقالت: من أرضي الله بإسخاط الناس كفاه الله ما بينه وبين الناس، ومن أرضي الناس بإسخاط الله جلّ ذكره وكله الله إلى الناس.

وقالت: إنما النكاح رقّ فلينظر امرؤ من يرق كريمته.

وقالت: خرجت أقفو آثار الناس يوم الخندق، فسمعت وئيد الأرض خلفي، فالتفت فإذا أنا بسعد بن معاذ.

وقالت لها امرأة: أأقيّد جملي؟ قالت: نعم، قالت: أقيد جملي؟ فلما علمت ما تريد قالت: وجهي من وجهك حرام تعني بالجمل زوجها أي أوحده عن النساء.

وقالت: لا تؤدي المرأة حق زوجها حتى لو سألها نفسها وهي على ظهر قتب لم تمنعه.

وقالت: كان النبي صلّى الله عليه يقبّل ويباشر وهو صائم ولكنه كان أملككم لإربه، وسمعت يوم الجمل تكبيرا عاليا فقالت، اسكتوا، فإنّ التكبير في هذا الموضع فشل.

(1) الصياصي: الحصون.

(2) وقم: قهر وأذلّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت