فهرس الكتاب

الصفحة 1727 من 1777

قلت: ما نحن فيه طول النهار من عكس الأشياء. فقال: والله لا صحبتني، أنت أجهل مني وأحمق.

الباب السابع عشر نوادر أبي العنبس[1]

كان يقول: أنا أقطع المجبر بمسألة واحدة، أرفع يدي بحذاء قفاه وأقول له: هل أقدر على صفعك؟ فإن قال: بلى، فقد رجع عن مذهبه، وإن قال:

لا، أعلمته أني قادر على ذلك.

قال أبو العنبس: رأيت رجلا يعرج، فقلت له: ما لك؟ قال: غدا يريد أن يدخل في رجلي شوك.

وقال: أنا وأخي توأمان، وخرجت أنا وهو من الصّيمرة في يوم واحد وساعة واحدة، ودخلت أنا وهو سر من رأى في وقت واحد، فولي هو القضاء وصرت أنا صفعانا، فمتى يصح أمر النجوم؟

قال أبو العنبس، سمعت حمدويه بنت الخراساني في ليلة كسوف وهي تبكي، وتتضرّع وتقول: يا رب، عذّبني بكلّ شيء ولا تعذّبني بالنار، اضربني بالفالج، ارمني بقاصمة الظهر، كلّ شيء ولا النار، أصرخ والله وأصيح إن احترقت ثيابي أبقى مجردة!!. قال: وكانت مثل ياسمينة نقيّة أو فضّة مصفّاة ألّا أنها كانت بلهاء.

(1) أبو العنبس: هو محمد بن إسحق بن إبراهيم بن المغيرة بن ماهان المنجم، أبو العنبس الصيمري الكوفي، ثم البغدادي، نادم المعتمد على الله العباسي، كان أديبا، ولد سنة 212هـ، وتوفي في حدود سنة 275هـ، له من المصنّفات: «الأحاديث الشاذة» ، «أحكام النجوم» ، «أخبار أبي فرعون كندر بن حجدر» ، «استغاثة الجمل إلى ربه» ، «أصل الأصول في علم الميقات» ، «أنفاس ابن الحائك» ، «تأخير المعرفة» ، «الجوارش والترياقات» ، «الرد على المنجمين» ، «طنبلنب» ، «فضل السلم على الدرجة» ، وغيره الكثير (كشف الظنون 6/ 19، تاريخ بغداد 1/ 238، معجم الشعراء ص 442، الوافي بالوفيات 2/ 191، البداية والنهاية 11/ 156، الأعلام 6/ 28، معجم المؤلفين 9/ 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت