قال: فصاح به صائح آخر فقال: ويلك! ضلّك ضلّك. فقال:
بشرقيّ غربيّ بيت أمّ عمير
قال: فأتيت بيت أمّ عمير، فجلست عند جدار خرب، فوجدت عنده دينارا مثل القرص، فبعته بتسعين درهما، وغبنت فيه.
خرج هشام بن عبد الملك يوما، فلقي أعور، فتشاءم به، وأمر بضربه.
فقال الأعور: إنّ الأعور شؤمه على نفسه، والأحول شؤمه على الناس. وكان هشام أحول، فاستحيا وخلّاه.
وكان عمرو بن اللّيث أعور، وكان يتطيّر، فخرج يوما مبكّرا للصيد، فلقي رجلا أعور، فتطيّر منه، وأمر بضربه، فقال الرجل: لم تضربني؟ فقال:
لأنك أعور، وقد تشاءمت بك، وأنا خارج إلى الصيد. فقال الأعور: انظر الآن أيّ الأعورين أشأم على صاحبه؟ فضحك وخلّاه.