فقال ثعلب: إنّما تنقع: أي تروي.
قال ابن دريد [1] : وجدت للجاحظ في كتاب «البيان» تصحيفا شنيعا، فإنّه حدّثني محمّد بن سلّام، قال: سمعت يونس يقول: ما جاءنا من أحد من روائع الكلام ما جاءنا عن النبي صلّى الله عليه وسلّم.
إنّما هو عن البتّي:
عن أبي عثمان البتّي. فأمّا النّبي عليه السلام فلا شكّ عند الملّي والذّمّي أنّه كان أفصح الخلق.
أنشد أبو البيداء الرّماحيّ أبا عمرو: [الطويل] ولو أنّ حيّا للمنايا مقاتلا ... يكون لقاتلت المنيّة عن معن
فتى لا يقول الموت من حرّ وقعه ... لك ابنك خذه ليس من سمتي دعني
فقال له أبو عمرو: صحّفت، إنّما هو: قتالا يقول.
روى الكلابيّ بيت عمر بن أبي ربيعة [2] : [البسيط] كأن أحور من غزلان ذي بقر ... أهدى له شبه العينين والجيدا
فقال ابن الأعرابي له: صحفت. إنّما هو سنة العينين.
روي عن قتادة قال: حضرت الحسن وقد سئل عن قوله جلّ وعز {جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} [مريم: 24] فقال: إن كان لسريا، وإن كان لكريما وقالوا: من هو؟
(1) ابن دريد: هو محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية بن خيثم العربي اليعربي، البصري، أبو بكر اللغوي الشافعي الأديب نزيل ببغداد، الشهير بابن دريد، ولد سنة 223هـ، وتوفي سنة 321هـ، من مصنفاته: «أدب الكاتب» ، «أسماء القبائل» ، «أمالي» في العربية «تقويم اللسان» ، «الجمهرة في اللغة» ، «زوراء العرب» ، «صفة السحاب والغيث» ، «كتاب الاشتقاق» ، «كتاب الأنواء» ، «كتاب الخيل الصغير» ، «كتاب الخيل الكبير» ، «كتاب السرج واللجام» ، «كتاب السلاح» ، «كتاب فعلت وأفعلت» ، «كتاب اللغات» ، «كتاب المقتبس» ، «كتاب المقتنى» ، «كتاب المجتبى» ، «كتاب المقصورة» ، عدد أبياتها 229بيتا، «كتاب المقصور والممدود» ، «كتاب الملاحن» ، «كتاب الوشاح» وغير ذلك. (كشف الظنون 6/ 32، إنباه الرواة 3/ 92، تاريخ بغداد 2/ 195، بغية الوعاة ص 30) .
(2) البيت ليزيد بن الحكم الثقفي في لسان العرب (عود) .