وجّه رجل ابنه إلى السوق ليشتري حبلا للبئر، ويكون عشرين ذراعا، فانصرف من بعض الطريق. وقال: يا أبي في عرض كم؟ قال: في عرض مصيبتي فيك.
وقال آخر لابنه، وهو في المكتب، في أيّ سورة أنت؟ فقال: لا أقسم بهذا البلد، ووالد بلا ولد. فقال: لعمري من كنت ولده فهو بلا ولد.
وقال آخر لابنه: أين بلغت عند المعلّم؟ فقال: الفرج. أراد الفجر. فقال الأب: أنت بعد في حر أمّك.
قيل لبعضهم: إن ابنك يناك، فقال لابنه: ما هذا الذي يقال؟ قال: كذبوا وإنما أنا أنيكهم: فلما كان بعد أيام رآه وقد اجتمع عليه عدّة من الصّبيان ينيكونه، فقال: ممّن تعلمت هذا النيك؟ قال: من أمّي.
قال ابن أبي زيد الحامض: قال لي أبي: يا بنيّ، ليس والله تفلح أبدا. فقال له: يا أبه! ليس والله أحنثك.
جاء صبيّ إلى أبيه، فقال: يا أبه: قد وجدت فأسا قال: هاته يا بني. قال:
ليس في رأسه حديد. قال: يا مشؤوم! فقل: وجدت وتدا.