فهرس الكتاب

الصفحة 1714 من 1777

قال: في الفرّائين بعد ثلاثة أيام.

دخل كلب مسجدا خرابا، فبال على المحراب، وفي المسجد قرد نائم، فقال للكلب: أما تخاف الله؟ تبول في المحراب! قال الكلب: ما أحسن ما صورك حتى تتعصب له!.

قالوا: إن جديا وقف على سطح يشتم ذئبا في الأرض. فقال له الذئب:

لست الذي يشتمني، ولكن مكانك يفعل ذلك.

وقالوا: إن ثعلبا تعلّق بعوسجة [1] ليصعد حائطا، فعقرته، فأقبل يلومها.

فقالت: يا هذا، لم نفسك في التعلّق بما يتعلّق بكل شيء.

كان رجل من بني أسد يساير عاملا للبندنيجين، فمرّا بدار خربة عليها بومتان تصفران، فقال العامل: ليت شعري ما يقولان؟ فقال الأسديّ: إن أمّنتني أخبرتك. قال: فأنت آمن. قال: خطب أحدهما، وهو الذكر، الأخرى، وهي الأنثى، على ابنه. فقالت: قد زوجتك على مائتي خربة. قال: ومن أين لي مائتا خربة؟ فقالت: إن بقي هذا العامل علينا إلى آخر السنة فأنا أعطيك خمسة آلاف خربة. فغضب العامل لذلك، وقال: لولا الأمان لقتلتك.

عدا كلب خلف ظبي، فقال له الظبي: إنك لا تلحقني. قال: لم؟ قال:

لأني أعدو لنفسي، وأنت تعدو لصاحبك.

قالوا: قالت الخنفساء لأمها: ما أمرّ بأحد إلا بزق عليّ. قالت: من حسنك تعوّذين.

قالوا: قبض كلب على أرنب، فقال الأرنب: والله ما فعلت بي هذا لقوّتك، ولكن لضعفي.

وقالوا: صاد رجل قنبرة، فلما صارت في يده قالت: ما تريد أن تصنع بي؟ قال: أريد أن أذبحك وآكلك. قالت: فإني لا أشفي من قرم [2] ، ولا أشبع من جوع، وإن تركتني علّمتك ثلاث كلمات هي خير لك من أكلي، أما الأولى فأعلّمك وأنا في يدك، وأما الثانية فأعلمك وأنا على الشجرة، والثالثة إذا صرت على الجبل. فقال: هاتي. فقالت: لا تلهفن على ما فاتك. فتركها وصارت

(1) العوسج: شجر كثير الشوك.

(2) القرم: شدّة الشهوة إلى اللحم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت