قيل: وكان هذا البغل إذا أدلى أخذ من الأرض برأس غرموله التّراب، فإذا ضرب به بطنه رأيت الغبار يتطاير عن يمينه وشماله.
قال بعضهم: دخلت إلى رجل من كبار الناس ببغداد فجاءة، وإذا غلام له فوقه. فلما رآني استحيا وقال: زعم هذا الغلام أنه احتلم البارحة، فأردت أن أجرّبه.
وقال أبو العيناء: دخلت على أبي العلاء المنقري وغلامه على ظهره فقلت: ما الخبر؟ فقال: إنّ هذا الغلام زعم أنّه قد احتلم، فظننت أنه يكسل عن خدمة النّساء، فأحببت أن أمتحنه، قال: فحدّثت بهذا المعتصم، فقال: لعنه الله تركني [] [1] .
قيل لرجل من ولد بشر بن داود، وكان مأبونا: أما تستحي وأبوك وكان سيف السّلطان؟ قال: فأنا جعبته.
وقال له آخر: إنّ أباك ينيك، وأنت تناك، قال: نقضني دينه.
قال ابن حمدون: بات عندي المراكبيّ الشّطرنجي وكان مأبونا فسمعته يقول لغلام كان قد بات أيضا عندي: أعطيك دينارا وتبادلني، وأعطيك أنا قبلا، وإن صغرت لم أبال؟
قيل لبعضهم: لوطيّ أنت أم صاحب نساء؟ قال: أنا لوطيّ، وزان، وأميل إلى المخنّثين، وأدبّ بالليل أيّ دباب، ويعتريني قليل بغاء.
أحضرت بصليّة في منزل رجل كبير من أهل بغداد وابن الهفتي حاضر وكان يعاتبه كثيرا، فتسرّع ابن الهفتي أيضا، فقال له: أتعجبك بالأبنة قال: هي ألذّ من طيّب الطعام عندي. قال خذوها من بين أيدينا، فإني لا أشتهيها. قال: هذه أيضا فضيلة من فضائل البصليّة لا يشتهيها البغّاؤون.
وكان الرجل مرميا بالأبنة. وقال له يوما وقد رأى له كنيفا لا يدخله غيره:
استك عامة وكينفك «خاصة» .
(1) بياض في الأصل بمقدار خمس كلمات.