فهرس الكتاب

الصفحة 1175 من 1777

كان بعض آل الجنيد إذا رأى إنسانا يرمى بالبغاء دعا لفتحته بأن [] [1] عافية.

فقال له عبادة [] [2] ما صحّت نيّتك في الدعاء، لأنك بعد تسأل بأن [] [3] .

قيل لأبي سوار: قد امتهنك غلامك هذا الأسود. قال: ما امتهنني، لكنّي أمتهنه. عمدت إلى أكرم علق فيه، واستعملته في أقذر مدخل فيّ.

أشرفت امرأة من منظرة لها فرأت فتى جميلا أعجبها، فقالت لجاريتها:

أدخليه فأدخلته، فقدّمت الطعام، وأكلا، وأحضرت الشراب، وآنسته، فلم تجد عنده شيئا، فقالت: ما أحوجنا إلى من كان ينيكنا جميعا. فقال: «أخذتيها من فمي» .

أدخل بعض البغّائين واحدا من السقّائين، وحمله على نفسه، فلمّا واقعه، قال: أوجعتني، لا تدخله كلّه. قال السقاء: فأخرجه؟ قال: لا. قال: فما أصنع؟

قال: دعه مكانه، قال السقّاء: فمن يحفظ البغل؟

كان الناصر وليّ واحدا عمل البندرة [4] بجرجان، وكان يرمى بالأبنة [5] ، فاستقصره يوما في سبب مال وجب لمن يجبيه. فقال: أيّها الناصر، إنما أحتاج إلى رجال جلد يعينونني. قال: قد بلغني ذلك.

وورد على الصاحب رحمه الله بعض الكتّاب من العراق ممّن كان عرفه وقت مقامه ببغداد، وشكى سوء حاله، فأحسن إليه، وولّاه عملا، وأجرى له في كلّ شهر خمسمائة درهم. وكتب صكّه بذلك، فحسده بعض الحاضرين وقال للصّاحب: إنّ هذا رجل مأبون، معروف الطّريقة بالفساد، وجميع ما تصله به، وتوصّله إليه ينفقه على من يرتكب معه الفضيحة، وأفرط في ذمّ الرجل، والدلالة على قبائحه حتّى ظن أنه قد أفسد حاله.

فلما ردّ الصّكّ إليه للتوقيع فيه لم يشكّ السّاعي أنه يبطله أو يمزّقه. فلمّا

(1) بياض في الأصل.

(2) بياض في الأصل.

(3) بياض في الأصل.

(4) البندار: التاجر يحتكر البضائع ويتربّص بها غلاء السعر، والبندرة، تخزين البضائع أو المعادن للغلاء.

(5) الأبنة، بالضم: العيب، والحقد، والرجل الخيضف (أي الضروط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت