قالوا: كتب يوسف، عليه السلام، على باب السجن: «هذه منازل البلوى، وقبور الأحياء، وتجربة الأصدقاء، وشماتة الأعداء» .
وقال المسيح، عليه السلام: «لو لم يعذب الله على معصيته، لكان ينبغي ألا يعصى شكرا لنعمته» .
وقال: «أمر لا تدري متى يغشاك ما يمنعك أن تستعدّ له قبل أن يفجأك؟» . قالوا: مكتوب في الصحف الأولى: «إذا أغنيت عبدي من طبيب يستشفيه، وعما في يدي أخيه، وعن باب سلطان يستعديه، وعن جار يؤذيه، فقد أسبغت عليه النعم» . قال يعقوب، عليه السلام، ليوسف: ما كان خبرك؟
قال: لا تسألني عما فعل بي إخوتي وسلني عما فعل بي ربي.
قال عيسى عليه السلام: «إني بطحت لكم الدنيا وأحبستكم على ظهرها، فليس ينازعكم فيها إلا الملوك والنساء، فأما الملوك فلا تنازعوهم الدنيا فإنهم لن يعرضوا لكم ما تركتموهم، وأما النساء فاتقوهنّ بالصوم» .
وقال عليه السلام لرجل لا يستحق: حفظك الله. فقيل له: أتقول هذا لمثل هذا؟ فقال: «لسان عوّد الخير فهو ينطق به لكل أحد» .
وقال داود عليه السلام: «نعم العون الغنى واليسار على الدّين» .
وقال لابنه سليمان عليه السلام: «يا بنيّ لا تستبدلنّ بأخ لك قديم أخّا مستفادا ما استقام لك، فإنك إن فعلت تغيرت إليه نعمة الله عليك، ولا تستقل أن يكون لك عدوّ واحد، ولا تستكثر أن يكون لك ألف صديق» .
قيل لأيوب عليه السلام: أيّ شيء كان في بلائك أشدّ عليك؟ فقال:
«شماتة الأعداء» .
قال المسيح عليه السلام: «إلى متى تصفون الطريق للمدلجين وأنتم مقيمون مع المتحيرين، إنما ينفع من العلم القليل ومن العمل الكثير» .
وقال: «لا يزني فرجك ما غضضت طرفك» .
ومرّ بخلق من بني إسرائيل كلما قالوا شرا قال المسيح خيرا. فقال له شمعون الصفا: كما قالوا شرّا تقول خيرا؟! قال: «كل امرىء يعطي مما عنده» .
ويروى عنه أنه كان يقول: «إن احتجتم إلى الناس فكلوا قصدا، وامشوا جانبا» .
وقال: «كما ترك الملوك لكم الحكمة فاتركوا لهم الدنيا» .