قال أبو حنيفة لشيطان الطاق: مات إمامك يعني جعفر الصادق عليه السلام فقال له: لكنّ إمامك لا يموت إلى يوم الدين. يعني إبليس.
وناظره مرة في الطلاق، فقال له أبو حنيفة: أنت معاشر الشيعة لا تقدرون على أن تطلّقوا نساءكم، فقال شيطان الطاق: نحن نقدر على أن نطلّق على جميع من خالفنا نساءهم. فكيف لا نقدر على ذلك من نسائنا؟ وإن شئت طلقت عليك امرأتك. قال أبو حنيفة: افعل. قال: قد طلقتها بأمرك، فقد قلت لي: افعل.
قال بعض العلويّة لأبي العيناء: أتبغضني ولا تصحّ صلاتك إلا بالصلاة عليّ، إذا قلت: اللهم صلّ على محمد وآله؟ فقال أبو العيناء: إذا قلت:
«الطيبين» خرجت منهم.
أتى قوم بعضهم وقالوا: نحبّ أن تسلّف فلانا ألف درهم، وتؤخره سنة.
فقال: هذه حاجتان ولكني سأقضي لكم إحداهما، أما الألف فلا يسهل عليّ، ولكني أؤخره ما شاء الله.
وسأل بعض الخلفاء من لا يستحقّ الولاية، فقال: ولّني يا أمير المؤمنين أرمينيّة، فقال: يبطىء على أمير المؤمنين خبرك.
كان لبعضهم ابن متحنّف [1] ، فقال له يوما: ما أطيب الثكل! فقال الابن:
أطيب منه والله يا أبي اليتم.
قال بعض القصّاص وهو يعظ: آه آه!! فقال بعض المجّان: من تحتي؟ فقال القاصّ: ومعي ثلاثة: يريد: لحمل نعشه.
قال رجل لحميد الطوسي وكان عاتيا: رأيت في النوم كأنّ القيامة قد قامت، وكأنّ الله قد دعا بك، وغفر لك، وأدخلك الجنة. فقال: إن كانت رؤياك حقّا فالجور ثمّ أكثر من ههنا.
مرّ الفرزدق وهو راكب بغلة فضربها فضرطت، فضحكت منه امرأة فالتفت إليها وقال: ما يضحكك؟ فو الله ما حملتني أنثى قطّ إلّا ضرطت، فقالت له المرأة: فقد حملتك أمّك تسعة أشهر يا ابن الضّرّاطة.
قيل لمفلس: يامر بي. قال: فأل حسن.
(1) المتحنف: الكثير العبادة.