فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 1777

قالت: صدق صلوات الله عليه فهل قال: لا نبية بعدي؟ فقال المأمون لمن حضر: أما أنا فقد انقطعت، فمن كانت عنده حجة فليأت بها، وضحك حتى غطّى وجهه.

وتنبأ آخر في أيام المأمون فقال: أنا أحمد النبيّ. فحمل إليه فقال له:

أمظلوم أنت فتنصف؟ قال: ظلمت في ضيعتي، فتقدم بإنصافه، ثم قال له: ما تقول في دعواك؟ قال: أنا أحمد النبيّ فهل تذمّه أنت؟.

ادّعى رجل النبوة فقيل له: ما علامتك؟ قال: أنبئكم بما في أنفسكم.

قالوا: فما في أنفسنا؟ قال: أني كذّاب، لست بنبيّ!!.

تنبّأ حائك بالكوفة فقيل له: ما رأينا نبيّا حائكا، فقال: هل رأيتم نبيّا صيرفيّا؟.

تنبّأ رجل بالبصرة في أيام محمد بن سليمان فأدخل عليه وهو مقيّد. فقال له: أنت نبيّ مرسل؟ قال: أما الساعة فمقيّد. قال: ويلك، من غرّك؟ قال:

هكذا يخاطب الأنبياء؟ أما والله لولا أنّي موثق لأمرت جبريل بأن يدمدمها عليكم. قال: والموثق لا تجاب دعوته؟ قال: الأنبياء إذا قيدت خاصة لا ترتفع دعوتهم فضحك محمد وقال: متى قيّدت الأنبياء؟ قال: هوذا بين يديك واحد. قال: فنحن نطلقك وتأمر جبريل، فإن أطاعك آمنّا بك. قال: صدق الله تبارك وتعالى: {فَلََا يُؤْمِنُوا حَتََّى يَرَوُا الْعَذََابَ الْأَلِيمَ} [يونس: الآية 88] إن شئت فافعل، فأمر بإطلاقه، فلما وجد الراحة قال: يا جبريل ومدّ بها صوته ابعثوا من شئتم، فليس بيني وبينكم عمل، هذا محمد بن سليمان في عشرين ألف مدجّج، وله غلة مائة ألف في كل يوم وأنا وحدي، ما أملك درهما واحدا، ما يذهب لكم في حاجة إلّا كشخان [1] فضحك منه وخلّاه.

تنبّأ رجل في أيام المأمون، فقال له: من أنت؟ قال: نبيّ. قال: فما معجزتك؟ قال: ما شئت. قال: فأخرج لي من الأرض بطيخة. قال: أمهلني ثلاثة أيام. قال المأمون: الساعة أريدها. قال: يا أمير المؤمنين، أنصفني. أنت تعلم أنّ الله ينبتها في ثلاثة أشهر، فلا تقبلها منّي في ثلاثة أيام؟! فضحك المأمون وعلم أنه محتال واستتابه ووصله.

(1) الكشخان: الديّوث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت