حكي أنه كان في بعض دروب بغداد معلّم، فاجتاز به أبو عمر القاضي يوما بزينة تامّة، وهيئة حسنة، فقال المعلم: ترون هذا؟ إن خشخشة ثيابه، وقعقعة مركبه هو تظلّم الأرامل والأيتام.
فبلغ ذلك أبا عمر، فدعاه، وأدناه، وأحسن إليه، فكان إذا رآه بعد ذلك يقول: ما خشخشة ثيابه، وقعقعة مركبه إلا تسبيح الملائكة وتهليلهم.