وقال: مررت بمعلّم وهو يضرب صبيانه كلّهم، فسألته عن الذّنب، فقال:
يرجفون بي. قال: بماذا؟ قال: يزعمون أني أحجّ العام، وأمّ من نوى هذا قحبة.
قال: كان يعلّم معلم صبيّا: {وَإِذْ قََالَ لُقْمََانُ لِابْنِهِ} [لقمان: 13] ، {لََا تَقْصُصْ رُؤْيََاكَ عَلى ََ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا} [يوسف: 5] قيل: ما هذا؟ قال: أبوه يدخل مشاهرة شهر في شهر، وأنا أدخله من سورة في سورة.
وقرأ صبيّ على معلّم: أريد أن أنكحك، فقال: هذا إذا قرأت على أمّك الزانية.
وقرأ آخر! وأمّا الآخر فتصلب، فقال: هذا إذا قرأت على أبيك القرنان.
قالت امرأة لمعلم: إذا كان مكّوك دقيق بدرهم، كم يكون بربع درهم؟
فتحيّر، ثم قال: ممّن اشتريت؟ قالت: من فلان الدقاق. قال: اقنعي بما يعطيك فإنّه ثقة.
قال جراب الدولة: كان عندنا بسجستان معلم سخيف اجتزت يوما به وهو يقول لصبيّ بين يديه: اقرأ يا بن الزّانية، فأخذت أوبّخه، فقال: اسكت، فقد نكت أمّه كثيرا.
قال أبو دواد لشريكه: يا أبا الحسين، دار جعفر بن يحيى، خير أو دار ورد؟
فأطرق، ثم قال: خيرهما عند الله أتقاهما.
قال بعضهم: مررت بمعلّم وهو يتلوّى، فقلت: ما شأنك يا شيخ؟ قال: ما نمت البارحة من ضربان العروق، فنظرت إليه، وقلت: أنت والله صحيح سليم مثل الظّليم. فغضب واستشاط، وقال: أحدكم يضرب عليه عرق واحد فلا ينام كلّه من الصّياح، وأنا يضرب عليّ حزمة عروق، وتريدون منّي ألّا أصيح؟
فقلت: وأيّ حزمة تضرب عليك؟ فكشف عن أير مثل أير البغل، وقال:
هذا.
قال بعضهم: سألت معلّما: أنت أسنّ أم أخوك؟ فقال: إذا جاء رمضان استوينا.