أشار ضيف لقوم إلى بنت لهم بقبلة وهي خلف الخباء، فلما سمع الشّيخ قول الجارية: إنّي إذا الطويلة العنق قال: وبيت الله لقد أشار إليها بقبلة.
أتي نوفل بابن أخيه وقد أحبل جارية لغيره فقال: يا عدوّ الله هلّا إذا ابتليت بالفاحشة عزلت. قال: بلغني أنّ العزل مكروه. قال: أفما بلغك أن الزنى حرام.
جاء رجل إلى عابد فسأله عن القبلة للصّائم، فقال: تكره للحدث، ولا بأس بها للمسنّ، وفي اللّيل لك فسحة. فقال: إنّ زوجها يعود إلى منزله ليلا فقال: يا ابن أخ هذا يكره في شوّال أيضا.
قال الجاحظ: تعشّق المكّي جارية ثم تزوّجها نهارية، فخبّرني أنّها كانت ذات صبيان وأنه كان معجبا بذلك منها، وأنّها كانت تعالجه بالمرتك [1] ، وأنه نهاها مرارا حتّى غضب في ذلك. قال: فلمّا عرفت شهوتي كانت إذا سألتني حاجة ولم أقضها قالت: والله لأمرتكن ثلاثا. فلا أجد بدّا من أن أقضي حاجتها. قال: فلم أسمع قطّ بأطرف من قوله: فلا أجد بدّا من أن أقضي حاجتها.
قال بعضهم: إذا جمّشت فلا تبهت مثل المجنون، ولكن السع وطر.
أخذ رجل مع زنجيّة وكان قد أعطاها نصف درهم، فلمّا أتي به إلى الوالي أمر بتجريده وجعل يضربه ويقول: يا عدوّ الله تزني بزنجيّة! فلمّا أكثر قال:
أصلحك الله، فبنصف درهم إيش أجد، ومن يعطيني؟ فضحك وخلّاه.
وجد شيخ مع زنجيّة في ليلة الجمعة في مسجد، وقد نوّمها على الجنازة فقيل له: قبحك الله يا شيخ، فقال: إذا كنت أشتهي وأنا شيخ لا ينفعني شبابكم، قالوا: فزنجيّة. قال: من يزوّجني منكم بعربيّة؟ قالوا: ففي المسجد! قال: من يفرّغ لي بيته منكم ساعة؟ قالوا: فعلى جنازة! قال: من يعطيني سريره. قالوا:
فليلة جمعة قال: إن شئتم جئتكم ليلة السّبت، فضحكوا منه وخلّوه.
قال بعضهم لقينة كانت إلى جانبه في مجلس: أشتهي أن أضع يدي عليه.
(1) المرتك: هو المردارسنج، فارسي معرب، نوع من الطيب، ومعناه: الحجر الخبيث.