كتب الجمّاز إلى مغنية رقعة وحشاها بالشّعر، فكتبت على ظهرها لا تجتمع شعرتان بشعر.
قال بعضهم: سمعت امرأة بباب الطّاق. وهي تقول لصاحبتها في عشيّة يوم عيد: إيش رأيت يا أختي في هذا الزحام؟ قالت: يا أختي، رأيت العجب، رأيت أيورا تتمطّى، وأرحاما تتثاءب.
لسع زنبور عروسا في هنها ليلة زفافها، فقالت الماشطة: من؟ ولمن وفي أيّ مكان؟ وأيّة ليلة.
دخل صبيّ مع أبيه الحمام فعاد إلى أمّه فقال: ما رأيت أصغر زبا من أبي.
فقالت: وفي أيّ شيء كان لأمّك بخت حتّى يكون لها في هذا؟
لما خسّت العقارات ببغداد حضرت مغنّية بعض المجالس وهي مختضبة فقال لها إنسان: ما اسم هذا الخضاب؟ قالت: ضراط السكّان على أصحاب العقار.
قال رجل واسع الفم أهدل الشّفتين لمغنّية: أشتهي أن أدخل لساني في فمك قالت: ولم؟ قد قامت القيامة حتّى يلج الجمل في سم الخياط؟
زحمت مدينية رجلا فقال: المستعان الله منكنّ. ما أكثركنّ! قالت: نحن على هذه الكثرة وأنتم تلوطون وتتبادلون فلو كانت فينا قلّة ن تم الحمير.
عرضت على المعتز جارية فقال لها: ما أنت من شرطي قالت: ولكنك من شرطي والله. فاشتراها وحظيت عنده.
قال أحمد بن يوسف: كنت أعزل عن جارية لي فقالت لي يوما: يا مولاي ما أقل حاجة الدرداء إلى السّواك!
عرضت على المتوكّل جارية فقال لها: إيش تحسنين؟ قالت: عشرين لونا زهرا، فأعجبته فاشتراها.
قال أبو العيناء: اشتريت جارية مليحة ماجنة فلمّا قمت إليها لم يقم أيري، فأخذته بيدها وقالت: يا مولاي هذا يصلح للمضيرة [1] قلت: وكيف ذاك؟
قالت: أليس هو البقلة الحمقاء.
(1) المضيرة: مرقة تطبخ باللبن الحامض.