من ضاق خلقه مله أهله. من ركب العجلة لم يأمن الكبوة. من لم يثق لم يوثق به.
من أقاده الدهر أقاد منه. من أخطأ موضع قدمه، تعفّر خداه بدمه.
من ألحف أكدى [1] . من استطال على الأكفاء فلا يثقنّ منهم بالصّفاء.
من أكثر ذكر الضّغائن اكتسب العداوة. من لم يحمد صاحبه على حسن النيّة لم يحمده على حسن الصنيعة.
ثلاثة من كنّ فيه استكمل الإيمان: من إذا غضب لم يخرجه غضبه إلى الظّلم، ومن إذا رضي لم يخرجه رضاه عن الحقّ، ومن إذا قدر لم يتناول ما ليس له.
من ضعف عن عمله اتّكل على زاد غيره.
من أطال الحديث عرّض أصحابه للسّآمة وسوء الاستماع.
قيل لبعض السّلف: من الكامل؟ فقال: من لم يبطر في الغنى ولم يستكن للفاقة، ولم تهدّه المصائب، ولم يأمن الدوائر ولم ينس العاقبة، ولم يغترّ بالشبيبة.
قالوا: من أطرق في أمله فرّط في عمله.
قال ابن المقفّع: من أدخل نفسه فيما لا يعنيه ابتلي فيه بما يعنيه.
من استخار ربّه، واستشار نصيحه، واجتهد رأيه، فقد أدّى ما يجب عليه لنفسه، ويقضي الله في أمره ما أحبّ.
من أصبح لا يحتاج إلى حضور بين السّلطان لحاجة، أو طبيب لضرّ، أو صديق لمسألة فقد عظمت عنده النّعمة.
من كانت له غلّة يستغلها فإنما يستغلّ عمره.
قالوا: من كان فيه واحدة من ثلاث كان محروما: البغي والمكر والنكث. قال
(1) ألحف: ألحّ. وأكدى: لم يظفر بحاجته.