قيل لبعضهم: من السيّد؟ فقال: من إذا حضر هابوه، وإذا غاب اغتابوه.
من عمل بالعدل فيمن دونه رزق العدل ممّن فوقه. من طلب عزّا بذلّ وظلم وباطل، أورثه الله ذلّا بإنصاف وحقّ.
من حسد من دونه قلّ عذره، ومن حسد من فوقه أتعب بدنه.
من وطئته الأعين وطئته الأرجل.
من عجز عن تقويم نفسه فلا يلومنّ من لم يستقم له. من رجي الفرج لديه، صرفت أعناق الرّجال إليه.
من قصّر في أمره لم يسع له غيره. من ربّاه الهوان أبطرته الكرامة. من ساسه الإكرام لم يصبر على المذلّة.
من انتجعك مؤمّلا فقد أسلفك حسن الظّنّ بك. من استكدّه الجد استراح إلى بعض الهزل.
من أحبّ أن يطاع، سأل ما يستطاع. من أعذر كمن أنجح. من لم يصن نفسه لم يصن أهله.
من أدخل نفسه في عظام الأمور بغير نظر ولا رويّة أوشك ألّا يخرج منها.
من كسل عن عمله طمع في كلّ [1] غيره. من لم يربّ معروفه لم يصنعه ومن لم يضعه في أصله فقد أضاعه.
قال بعضهم: عاتبت غسان بن عبّاد عن اقتصاده في لبسه وزيّه فقال: من عظمت مؤونته في نفسه قلّ فضله على غيره.
من حمل الشيء جملة ألقاه جملة. من كانت الدنيا همّه، كثر في القيامة غمّه.
من أجمل في الطّلب أتاه رزقه من حيث لا يحتسب. من حصّن شهوته صان قدره.
(1) الكلّ: التعب، والمعنى: طمع فيما تعب فيه غيره.